الصفحة 18 من 84

يبحثون عن أسلوب يثبتون من خلاله ذواتهم مبرهنين فيه عن أهمية وجودهم.

2 -لكن هؤلاء الناس غير مرغوب فيهم لأمور هي:

أ. لأنهم في الغالب منحرفون سلوكيًا لعدم وقوعهم تحت سلطة الجماعة صاحبة الأمر والنهي، وصاحبة السيادة والمراقبة والمحاسبة.

ب. لأنهم لن يكونوا قادرين على أن يكونوا قياديين مؤثرين على من حولهم فهم في الأصل هامشيون لا يأبه لهم أحد.

3 -إنهم لا يريدون إلا الأفراد القادرين الذين يقدرون على التأثير على (مجموعة) أي على أعداد تتزايد تزايدًا هندسيًا، صحيح أن هذا الفرد قد يؤثر على فرد آخر أو أفراد قلائل آخرين، لكن ذلك ليس هو المطلوب، إنهم يريدون مجموعات مجموعات ليكون التزايد متناسبًا مع حجم الرغبة التنصيرية الجامحة.

4 - (اتفق الجميع على أن سياسة التنصير القائمة على أسلوب اقتلاع الأفراد من هنا وهناك قد برهنت على عدم جدواها، ويجب العمل على اقتلاع مجموعة كاملة في وقت واحد) نعم إنها حسبة تجارية، إنها عدم الجدوى، إنهم يطمحون إلى تنصير ملايين المسلمين فكيف يصلون إلى ذلك إذا كان التنصير سيقوم على تنصيرهم واحدًا واحدًا؟! إن كان ذلك غير مجد، والجدوى تكمن في استقطاب الأشخاص القياديين، وكذلك تكمن في استقطاب المسلمين مجموعات مجموعات.

خامسًا: وجاء كذلك في محاضرة دون. م. ماكري والتي موضوعها (تحليل المقاومة والاستجابة لدى الشعوب المسلمة) في الصفحة 267 ما يلي:-

(وفي أندونيسيا حيث انتشر الكتاب المقدس فعلًا من خلال هذه الوحدات الثقافية نجد أن مجتمعات بأكملها قد تنصرت في وقت واحد ويقال إنه في أحد الأماكن تم تحويل(25) مسجدًا إلى كنائس).

هذا القول مجرد قول يحتمل الصحة ويحتمل غير ذلك، كما يحتمل التهويل والتضخيم، ولكنه على كل حال محتمل الوقوع، فنحن لا ننكر إمكان حدوثه، لكن ذلك - إن صح - يجب أن يخلق فينا روح اليقظة ويدعونا إلى الاستفاقة، إذ كيف يتم ذلك ونحن عن أفاعليهم لاهون، وهل هناك أصعب أو أشد من ردة هؤلاء، إنهم آثمون بلا شك، لكننا نحن - المسلمين - نتحمل قسطًا وافرًا من هذا الإثم لأننا لم نقف سدًا منيعًا أمام هذا الغزو الديني والفكري والثقافي ولم نلفت الانتباه إلى أخوة الدين للمحافظة عليها من عبث المنصرين وغيرهم.

سادسًا: جاء في ص 267 جوابًا عن سؤال يطرحه دون. م. ماكري في موضوعه (تحليل الاستجابة والمقاومة لدى المسلمين) والسؤال هو: أي المسلمين نتعامل معهم؟ يجيب هو عن نفسه قائلًا: (هي تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت