1 -البحث عن المجتمعات الإسلامية التي يقل فيها الترابط الجماعي وبالتالي تقل العقوبة الاجتماعية لمن يريد أن يتمرد على قانون الجماعة ويتصرف بحرية فردية، فالمسلمون الأتراك في ألمانيا الغربية كثر، وكثير منهم قد انغمس في الحياة الغربية وملاهيها، وتحت شعار الحرية الذي يتمتع به الأوربي فإن الفرد يجد نفسه حرًا في الانتقال من الإسلام إلى النصرانية دون أن تنزل به عقوبات جماعية (ويبقى هذا الأمر صحيحًا ولكن في حدود ضيقة دون إطلاق، ذلك لأن المسلم مهما تفلت فإنه من النادر أن ينخلع نهائيًا متخليًا عن مجتمعه الإسلامي) .
2 -يلاحظ أيضًا أن (البحث عن والتركيز على المناطق التي تكون أوضاع المسلمين فيها مشجعة على التحول إلى النصرانية) إذن فهم يدرسون ويلاحظون، إنهم يضعون مجاهرهم على جسد الأمة الإسلامية عسى أن يقفوا على زاوية فيها ضعف أو وهن، عندها يجدون بغيتهم، وعندها تحط غربانهم لتنهش من هذا الجزء المتعب المثقل، وهذا يدعونا لأن نفتح عيوننا وآذاننا ونلاحظ أية ثغرة في العالم الإسلامي فنحاول سد خللها حتى لا تكون بابًا يدخل منه هؤلاء الذين يصطادون في المياه الموحلة.
3 -إنهم لا يستطيعون مهاجمة المسلمين في وهج الشمس لأنها تحرقهم، ولأنهم ضعفاء في حقهم، ولأن الإسلام قوي في حقه، فهم يذوبون تحت شمسه وألقه، لذا فإنهم يفتشون عن أولئك الذين ضعف فيهم الوازع الديني، وأولئك الذين قلت بينهم وحدة العقوبة الاجتماعية، وأولئك الذين أهلكهم الفقر والمرض والتشرد، وأولئك الذين طحنتهم الحروب ولانقلابات، هنا يكون موضعهم، وهنا يكون دورهم، ولئن كنا مسلمين بحق فتشنا نحن عن ذلك الخلل في بيتنا الإسلامي وحاولنا سد العجز الذي فيه حتى لا ندع لهم إلينا سبيلًا.
4 -إن إنشاء مدارس إسلامية بين الأتراك المهاجرين إلى ألمانيا الغربية مثلًا، ودعم المؤسسات الإسلامية، واستقبال الطلاب الوافدين للتعلم في البلاد الإسلامية, كل ذلك يرفع من معنويات هؤلاء المهاجرين ويشعرهم بأن لهم سندًا إسلامياَ يواسيهم ويشد من أزرهم.
رابعًا: وقد جاء في التعليق على محاضرة ديفيد. أ. فريزر الآنفة الذكر في الصفحة 256 ما يلي:-
(عبر بعض القراء عن قلقهم حيال الأدلة التي تشير إلى أن الأفراد الهامشيين في المجتمع هم الذين يكون لديهم استعداد للإيمان بالنصرانية، وأن الناس الهامشيين وهم في الغالب المنحرفون سلوكيًا لا يمكن أن يكونوا قادة قادرين على التأثير على مجموعة لتبدأ التفكير بالمسيح، وفي نفس الوقت اتفق الجميع على أن سياسة التنصير القائمة على أسلوب اقتلاع الأفراد من هنا وهناك قد برهنت على عدم جدواها ويجب العمل على اقتلاع مجموعة كاملة في وقت واحد) ويلاحظ على هذا القول ما يلي:
1 -قوله: (إن الناس الهامشيين في المجتمع هم الذين يكون لديهم استعداد للإيمان بالنصرانية) وذلك يعني أن هؤلاء الهامشيين هم في حالة عدم توازن لعدم اهتمام المجتمع بهم وتخليه عنهم، فهم بالتالي