فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 146

(4) قلة القراءة.

(5) هيمنة وسائل الإعلام المعادي.

(6) التبشير والغزو الثقافي.

ويرى الدكتور خلف الله أن"هناك طائفة من الانحرافات تكثر بين الأحداث في مرحلة المراهقة والبلوغ: أهمها النزوع إلى العدوان على الأموال والأنفس، والاستجابة للرغبات الجنسية، والاستهتار بالآداب العامة في حياة الجماعة، ومحاولة بعض الشباب الوصول إلى اهدافهم من طريق الغش وخيانة الأمانة، ومجاهرة بعض متعلمي الشباب بالمعصية وبالتحلل من القيم الدينية، والاستسلام الأعمى للتفكير المادي" [1] .

وقد كثرت الدراسات الدينية والتربوية والنفسية والاجتماعية حول إنقاذ الشباب من الوقوع في براثن الشر، غير أنهم أدركوا جميعًا أن على الشباب أن يقوم بحماية نفسه عن طريق تكوين شخصيته. يقول الدكتور محمد مهدي علام:"الشباب كالمسافر إلى أرض جديدة، فيها كثير من المسالك الملتوية والمنعطفات، ولابد لهذا المسافر من خط سير أو خريطة أو دليل يهديه السبيل. وأنجح وسيلة لتزويد الشباب بهذا الدليل أو الخريطة هو أن تكون الخريطة ذاتية في معظم أحوالها على الأقل، بحيث لا يحتاج إلى الرجوع إلى غيره إلا في الأحوال النادرة أو القليلة [2] ."

فكان من واجبنا أن نكوِّن شخصية شبابنا؛ لتستطيع أن تقيم من نفسها رقابة داخلية لأعمالها. ومن هنا نحاول أن نتتبع الأعمال التي يعملها الشاب؛ لكي يكّون شخصيته السوية.

المسئولية:

ومسئولية توعية الشباب وتنويرهم وإرشادهم تقع على رجال الفكر والعلماء ومثقفي الوطن، والوسائل الإعلامية وأساتذة الجامعة والقيادات السياسية والاجتماعية.

وعملية المسئولية لا تقف عند مشكلة بحد ذاتها، فهي استمرارية ذات ديمومة؛ لأن طبيعة النفس متغيرة متذبذبة؛ فتحتاج إلى قوة تدعوها للثبات ومواصلة التدبر والتصدي للقضايا المؤثرة في شباب الأمة، وتكون على ترابط وتواصل بالمبدأ، أو بالضمير الذي يوجهه الإيمان.

فالمسئولية تنطلق من الأسرة ورائدها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل إنسان يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"؛ لذا فإن المعالم الثابتة للطفل تتكون في سنيّه الخمس الأولى، والطفل مقلد لأبيه.

(1) من كتاب أحمد محمد جمال الشباب دراسات ومقارنات، ص ك 31.

(2) الشباب دراسات ومقارنات، ص: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت