الصفحة 21 من 30

كذب صاحب الزنجي في ادعاء نسبه إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورفعه في نفس الوقت لشعارات الخوارج"إلا لا حكم إلا لله"وعبارة"ولا طاعة لمن عدا الله"مما يؤكد أنه خارجيًا وليس علويًا، وقد كتب صاحب الزنجي هذه الآية على جريرة باللونين الأحمر والأصفر واتخذها لواء [1] .

أما مركز الظهر فيوجد به خمسة أسطر نقش بالسطر الأول كلمة"علي"وأنه يشير أما إلي صاحب الزنجي أو إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في محاولة يائسة للتأكيد على نسبه إليه، ويتضح من دراسة النقود أنه ادعى الانتساب إلي آل البيت ومن أدلة ذلك:

1)كان إذا اعتلى المنبر بدأ بسب الخلفاء علي وعثمان ومعاوية وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم.

2)استهلال خطبه يذكر شعار الخوارج"الله أكبر الله أكبر لا إِله إِلا الله والله أكبر إِلا لا حكمَ إِلا لله."

3)كان يقوم ببيع المرأة العلوية بدرهمين وثلاثة، وكان عند الواحد من الزنجي العشر من العلويان يطؤهن ويستخدمهن.

4)كان يرى كل الذنوب شركًا، وهو مذهب الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة.

5)قتل المسلمين وأستباح دماءهم واستحل أموالهم وأعراضهم كما فعل في البلاد التي سقطت في يده، وهو مذهب الخوارج [2] .

أما الأسطر الثلاثة التالية فنقش بها الرسالة المحمدية مختصرة هكذا"محمد ـ رسول ـ الله"يليها في السطر الخامس"المهدي علي بن محمد"والمهدي من ألقاب الشيع

ة وأولهما ظهورًا، فيحاول صاحب الزنجي بهذا اللقب وضع نفسه في مصاف الأئمة من آل البيت ويربط لقب المهدي باسمه، وهكذا يستمر في تناقضه وتظهر على نقوده ألقاب الشيعة وشعارات الخوارج جنبًا إلي جنب.

ونقش بهامش الظهر الآية القرآنية {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} سورة المائدة جزء من الآية 44.

يذكر سببه في الخروج على الخلافة العباسية بالتأكيد على تكفير الخلفاء لأنهم كما يرى لم يحكموا بما أنزل الله فلذلك وجب الخروج عليهم ومحاربتهم [3] .

(1) الرسالة السابقة (رسالة الماجستير) ، ص 22، 166.

(2) الرسالة السابقة (رسالة الماجستير) ، ص 24، وتاريخ الخلفاء، السيوطي (ت 911 هـ) ، ص 411.

(3) لرسالة السابقة (رسالة الماجستير) ، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت