الصفحة 17 من 30

المبحث الثاني

ثورة صاحب الزنجي ونقوده

صاحب الزنجي هو اللقب الذي يطلق على ذلك الرجل الذي ظهر في فرات البصرة سنة 255 هـ، واسمه الأصلي بهبوذ، فقاد الزنجي تلك الثورة الخطيرة التي استمرت أكثر من أربع عشرة سنة، فهناك من يقول أنه فارسي بل يؤكد فارسيته وهناك من يرد نسبه إلي قبيلة عربية بينما هو نفسه فقد زعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [1] .

ولد علي بن محمد في قرية كبيرة تدعى وزرنين في قرى الري بها كانت نشأته، وهى قرية لا تبعد عن طهران الحديثة حاضرة إيران كثيرًا، وكان اسمه فيما يذكر علي بن محمد بن عبد الرحيم ونسبه في قبيلة عبد القيس وأمه قرّة ابنة رحيب بن محمد بن حيكم وهي أسدية من أسد بني خزيمة، جده محمد بن حكيم من أهل الكوفة أحد الخارجين على هشام بن عبد الملك مع زيد بن علي بن الحسين وكأنه يريد تأكيد نسبه للعلويين وسبغ عائلته بطابع الجهاد والكفاح مع العلويين [2] .

اندلعت هذه الثورة في وجوه أسيادهم في جنوب العراق ساعين لتحسين أوضاعهم بقيادة علي بن محمد مستغلا فساد الأحوال في الدولة العباسية حيث خرج بالبصرة (البصرة في كلام العرب الأرض الغليظة وإنما سميت البصرة لغلظها وشدتها، وتم تمصيرها في سنة 17 هـ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب) في منتصف شوال سنة 255 هـ / 25 سبتمبر 869 م، وأدعى أنه من سلالة آل البيت، ونسبت هذه الثورة إلي طائفة من العبيد من زنوج أفريقيا ومن ثم سميت بثورة الزنجي [3] .

(1) (رسالة ماجستير) حركة الزنجي وأثرها في تاريخ الدولة العباسية، فيصل جريء السامر، ص 29، و دروس التاريخ الإسلامي وأحوال الدول العربية، يحيى الدين الخياط، ج 4 ص 72 ـ 74، تاريخ عصر الخلافة العباسية، يوسف العش، ص 121 ـ 122، الدولة العباسية قيامها و سقوطها، حسن خليفة، ص 172 ـ 173، (رسالة دكتوراه) نقود البصرة والكوفة منذ فجر الإسلام وحتى نهاية عصر دولة بني بزيه، شريف سيد أنور، ص 173، تاريخ الخلفاء، السيوطي، ص 411.

(2) مرجع سابق (حركة الزنجي وأثرها في تاريخ الدولة العباسية) ،فيصل جريء السامر، ص 33.

(3) البصرة (معجم البلدان) ، ياقوت الحموي، م 1 ص 430،و رسالة ماجستير

(نقود الخارجين على الخلافة العباسية في شرق العالم الإسلامي) ، فرج الله أحمد يوسف، ص 17، تاريخ العراق زمن الخلافة العباسية في بغداد على عهد المعتد بالله العباس، ص 63، 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت