الصفحة 16 من 30

إذن قام أبو السرايا بضرب النقود في العراق بلقبه دون التصريح بالاسم؛ خشية العلويين وليس الدولة العباسية المتمثلة في الخليفة المأمون الذي كان دائمًا ما ينقش عبارة (عبد الله يؤمن بالله مخلصًا) حتى أنه نقشها على خاتمه، وهذه من علامات الخلافة التي سيقت منذ عهد الرسول عندما كان ينقش على خاتمه (- صلى الله عليه وسلم -) [1] .

نلاحظ أن نقود أبو السرايا نقشت في منتصف جمادى الأخر سنة 199 هـ أي عقب دخوله الكوفة واستمرت النقود مضروبة بلقبه دون التصريح باسمه حتى تم القضاء عليه سنة 200 هـ على يد هرمة بن أعين وقد اتفقت العملة المضروبة مع ما ذكرته كتب التاريخ في سنة الضرب وبخاصة أن هذه الثورة قد قامت في عقب الصراع بين الأمين والمأمون وزيادة نفوذ الفرس وخضوع الخلافة (الممثلة في شخص المعتصم) تحت وطأتهم ومن هنا اشتعلت هذه الثورة العلوية ضد الخلافة العباسية.

(1) الخلافة في الحضارة الإسلامية، أحمد رمضان أحمد، ص 278، وذكر في رسالة دكتوراه (نقود البصرة والكوفة منذ فجر الإسلام وحتى نهاية عصر دولة بني بزيه، شريف سيد أنور محمد، ص 148 ـ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت