فاغتنم يا أخي هذا الشهر، وتزوَّد منه كل خير، فالعمر محدود، وما ولَّى فلا يعود، وإذا كنت ممن عليهم الله قد مَنّ، وزادهم من فضله فكن ممن ينفقون في سبيله بلا أذىً ولا مَنّ.
وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن فطَّرَ صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء ) )؛ (تحقيق الألباني: حديث صحيح، انظر الحديث رقم: 1078 صحيح الترغيب والترهيب) .
فلا تُضَيِّع هذا الأجر، وفَّقك الله إلى كلِّ خير، وأعط مما تُحب، فستَلقى - بإذن الله - في الآخرة ما يرضيك وما تُحِب؛ قال الله - تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران: 92] .
وكما قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( ولا تيمَّموا الخبيث منه تنفقون ) )؛ (تحقيق الألباني: حديث صحيح، انظر الحديث رقم 2987، جامع الترمذي) .
واحرصْ أخي على صدَقة الفِطْر، فهي طُهْرة للصائم في هذا الشَّهر، فيسعد بها المحتاج والمسكين، والله بفضله يغني ويُعين، فلله الحمد وبه نستعين، ولكن كم يشعر أخوك بأنك تذكره، وتحنو عليه ولا تنكره، وتتمنَّى له الخير وعلى نفسك قد تُؤثره، فيفرح لهذا ويفرح صغاره.
وكما جاء في الحديث الشريف: فرَض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفِطْر طُهْرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمَن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومَن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقة؛ (تحقيق الألباني: حديث حسن، انظر الحديث رقم 1085