مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ! أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ! أَجِرهُ مِنَ النَّارِ" [1] ."
ما يقوله من أراد الاجتهاد في الدعاء
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"أتُحِبُّونَ أيُّها النَّاسُ أنْ تَجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ؟ قولوا: اللَّهمَّ أعِنَّا على شُكْرِكَ، وذِكْرِكَ، وحُسْنِ عَبَادَتِكَ" [2] .
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ أَكْثَرْتَ فَثَلاَثَ مِرَارٍ، وَلاَ تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلاَ أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِى الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ لاَ يَفْعَلُونَ إِلاَّ ذَلِكَ. يَعْنِى لاَ يَفْعَلُونَ إِلاَّ ذَلِكَ الاِجْتِنَابَ [3] .
وقال الإمام ابن الجوزي -رحمه الله-:"أصل السجع: القصد المستوى، وسجع الحمامة موالاة صوتها على طريق واحدة. قال الليث: سجع الرجل إذا انطق بالكلام له فواصل. وقول رسول الله: أسجع كسجع الأعراب. إنما كرهه لمشاكلته كلام الكهان، ونهى عن السجع في الدعاء، لأن ذلك ينبغي عن حرقة القلب لا عن تصنع، وقد يقع عن تصنع، وقد يقع غير تصنع فلا يذم لقوله:"أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع" [4] ."
(1) صحيح: أخرجه الترمذي، والنسائي، والحاكم في"المستدرك"عن أنس رضي الله عنه، انظر"صحيح الجامع" (6275) .
(2) صحيح: رواه أحمد في"المسند" (7969) تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قرة الزبيدي 0 والحاكم في"المستدرك"، وأبو نعيم في"الحلية"، انظر"صحيح الجامع" (81) ، و"الصحيحة"للألباني
(3) البخاري (6337) .
(4) "غريب الحديث" (1/ 463)