قال تعالى:"ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً" {الأعراف: 55}
وامتدح الله عبده ونبيه زكريا فقال:"إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) " {مريم: 3}
ولقوله صلى الله عليه وسلم:"أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ" [1] .
وفي رواية للبخاري:"إِنَّهُ مَعَكُمْ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ" [2] .
وفي رواية للإمام أحمد:"إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ" [3] .
قال الإمام النووي - رحمه الله: اربعوا بهمزة وصل، وبفتح الباء الموحدة، معناه ارفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه، وأنتم تدعون الله تعالى، وليس هو بأصم، ولا غائب، بل هو سميع قريب، وهو معكم بالعلم والإحاطة، ففيه الندب إلى خفض الصوت بالذكر، إذا لم تدع الحاجة إلى رفعه، فإنه إذا خفضه كان أبلغ في توقيره وتعظيمه. اه [4]
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:"وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا"فِي الدُّعَاءِ [5] .
(1) البخاري (6610) ، ومسلم (2704) ، وأحمد في"المسند" (19520) ، وأبو داود (1528) عن أبي موسى رضي الله عنه.
(2) البخاري (2992) .
(3) صحيح: رواه أحمد في"المسند" (19599) .
(4) "النووي شرح مسلم" (17/ 26) .
(5) البخاري (4722، 7526 ) ) ، ومسلم (447) ..