الصفحة 31 من 68

قوله: (( فما أم معاوية وما جذورها؟ أهي خير من أسماء بنت أبي بكر صاحب رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وقد قالت عن زوجها البطل العظيم: تزوجني وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه وناضحه [1] ، فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه، وأدق النوى لناضحه وأعلفه، وأستقي الماء وأخرز غربه [2] وأعجن، وكنت أنقل النوى على رأسي من ثلثي فرسخ، حتى أرسل إلي أبو بكر بجارية، فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني ))ا. هـ.

وأقول: حديث أسماء (رضي الله عنها) أخرجه البخاري في"صحيحه" (5224) ، وكذا مسلم (2182) .

قوله: (( قال أبو معاوية: فحق الرجل المسلم على امرأته المسلمة، هو حق من الله، ثم من الأمة، ثم من الرجل نفسه، ثم من لطف المرأة وكرمها، ثم مما بينهما معا. وليس عجيبا بعد هذا ما روينا عن النبي -صلى الله عليه وسلم: (( لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن؛ لما جعل الله لهم عليهن من الحق ) ).

وهذه عائشة أم المؤمنين قالت: يا معشر النساء، لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن، لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بحر وجهها )) .

(1) ) النواضح: الإبل يستقى عليها، واحدها ناضح وسائقها النضاح. قاله الرافعي.

(2) ) الغرب: الدلو العظيمة تُتخذ من جلد الثور. قاله الرافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت