مكتبة ابن تيمية، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (6/ 226 - 248) ، و"شذرات الذهب"لابن العماد الحنبلي (1/ 220 - 223) . وفي الأخير تقرأ القصة التي بنى عليها الرافعيُّ مقاله، وقد أوردها ابن الجوزي في"أخبار الحمقى والمغفلين"، وذكر أن الذي رام الصلح بين الأعمش وزوجه رجل يقال له"أبو البلاد"، لا"أبو معاوية الضرير".
قال الرافعي: (( فصاح أبو عتاب: تخلل يا أبا معاوية؛ أما حفظت خبر ابن مسعود: كنا عند النبي(صلى الله عليه وسلم) فقام رجل، فوقع فيه رجل من بعده، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( تَخَلَّلْ ) ). قال: مِمَّ أَتَخَلَّلُ؟ ما أكلت لحمًا، قال: (( إنك أكلت لحم أخيك! ) ).
وأقول: الحديث رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (10/ 102) رَقْم (10092) بسند فيه ضعف. وأورده الحافظ المنذري في"الترغيب والترهيب"وقال: (( حديث غريب. رواه أبو بكر ابن أبي شيبة، والطبراني، ورواته رواة الصحيح ) ). وقال الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب": (( صحيح لغيره ) ).
قوله: (( قال ابن جحادة: إن شيخنا على هذا الجد ليمزح، وسأحدثكم غير حديث أبي معاوية، فقد رأيت الدنيا كأنما عرفت الشيخ ووقفت على حقيقته السماوية فقالت له: اضحك مني ومن أهلي. ولكن وقاره ودينه ارتفعا به أن يضحك بفمه ضحك الجهلاء والفارغين, فضحك بالكلمة بعد الكلمة من نوادره.