الصفحة 15 من 68

قوله: (( ... ولما كان غداة غد جلس الشيخ في حلقته في مسجد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) للحديث والتأويل، فسأل رجلٌ من عُرض المجلس، فقال: يا أبا محمد، إن رجلًا يُلاحيني في صداق بنته ويكلفني ما لا أطيق. فما أكثرُ ما بلغ إليه صداقُ أزواجِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وصداقُ بناته؟

قال الشيخ: روينا أن عمر (رضي الله عنه) كان ينهى عن المغالاة في الصداق, ويقول: (( ما تزوج رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ولا زوَّج بناته بأكثر من أربعمائة درهم، ولو كانت المغالاة بمهور النساء مكرمة لسبق إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم )).

وروينا عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( خير النساء أحسنهن وجوهًا, وأرخصهن مهورًا ) ))) . انتهى.

أقول:

هنا أمران:

الأول: أن أثرَ عمرَ بن الخطاب (رضي الله عنه) صحيح: أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (285، 340 - ترقيم العلامة أبي الأشبال أحمد شاكر) ، وأبو داود في"سننه" [كتاب النكاح - باب الصداق] حديث رَقْم (2106) ، والترمذي في"جامعه = سننه" [كتاب النكاح - باب ما جاء في مهور النساء] (1114) ، وقال: (( حديث حسن صحيح ) )، والنسائي في"المجتبى = السنن الصغرى" [كتاب النكاح - باب القسط في الأصدقة] (3349) ، وابن ماجه في"سننه" [كتاب النكاح - باب صداق النساء] (1887) ، والدارمي في"سننه = مسنده"[كتاب النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت