صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال قال الحسن في حديثه يعني رمضان فقال أتشهد أن لا إله إلا الله قال نعم قال أتشهد أن محمدا رسول اللهِ قال نعم قال يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا. [سنن أبي داود 2340]
فإن لم يُرى الهلال أو كانت السماء غير صافية فيثبت دخول شهر رمضان بتمام شعبان ثلاثين يومًا، لأن غاية الشهر القمري أن يكون ثلاثين يومًا، ولا يكون أكثر من ذلك [1] .
وإذا رأى الهلال أهل بلد، لزم جميع البلاد الصوم [2] ، لقول الله - عز وجل - {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} . [سورة البقرة 185]
ثم إن الخروج من شهر رمضان يكون بثبوت هلال شوال، ولا يثبت إلا برؤية شاهدين، بخلاف ثبوت هلال رمضان، فإنه يثبت برؤية شاهد واحد، بالشروط المعتبرة في الشهادة، وقد علَّلوا الفرق بينهما، بأن الخروج من العبادة يحتاط فيه أكثر مما يُحتاط في الدخول فيها [3] .
وإذا صام الناس ثلاثين يومًا، ولم يروا هلال شوال، أفطروا [4] .
ومن رأى هلال شهر رمضان وحده، وأخبر به القاضي أو أهل البلد فلم يأخذوا بشهادته، لم يصم؛ لأنه يوم محكوم به من شعبان [5] .
وكذلك لا يفطر إذا رآه وحده [6] ؛ لقول عائشة رضي الله عنها: الفطرُ يومَ يُفْطِرُ الناسُ، والأضحى يومَ يُضَحِّي الناسُ. [سنن الترمذي 802]
ومن كان محبوسًا أو مطمورًا، أو في بعض النواحي النائية عن الأمصار لا يمكنه تعرف الأشهر بالخبر، فاشتبهت عليه الأشهر، فإنه يتحرى ويجتهد، فإذا غلب على ظنه عن أمارة تقوم في نفسه دخول شهر رمضان صامه، ولا يخلوا من أربعة أحوال: الحال الأول، أن لا ينكشف له الحال، فإن صومه صحيح؛ لأنه أدى فرضه باجتهاده. الحال الثاني، أن ينكشف له أنه وافق الشهر أو ما بعده، فإنه يجزئه؛ لأنه أدى فرضه بالاجتهاد في محله. الحال الثالث، وافق قبل الشهر، فلا يجزئه؛ لأنه أتى بالعبادة قبل وقتها. الحال الرابع، أن يوافق بعضه رمضان دون بعض، فما وافق رمضان أو بعده أجزأه، وما وافق قبله لم يجزئه [7] .
(1) موقع"إسلام ويب"على شبكة الإنترنت.
(2) المغني ج 4 ص 328، 329.
(3) موقع"إسلام ويب"على شبكة الإنترنت.
(4) المغني ج 4 ص 420.
(5) المغني ج 4 ص 416. موقع"الإسلام سؤال وجواب"على شبكة الإنترنت.
(6) المغني ج 4 ص 420.
(7) المغني ج 4 ص 322، 423.