الصفحة 26 من 29

سيموتون بالملاريا قبل نهاية العام [1] ، حتى شاع تسمية مناطق غرب إفريقيا بـ:"مقبرة الرجل الأبيض"، وكان البرتغاليون أول الأوروبيين الذين وصلوا إلى نيجيريا، وأنشؤوا مركزًا تجاريًّا قرب بنين، في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، ثم قاموا بتطوير تجارة الرقيق، بالاشتراك مع زعماء القبائل الإفريقية، وفيما بعد كان البريطانيون والهولنديون وغيرهم من التجار الأوروبيين يتنافسون في هذه التجارة، وبنهاية القرن الثامن عشر الميلادي أصبح البريطانيون أبرز تجار الرقيق في الساحل النيجيري [2] .

ومن أهم البعثات الاستكشافية التي قام بها الأوربيون في تلك الفترة بقصد التوغل في المناطق الإفريقية الداخلية، تلك الرحلة التي قام بها مونجوبارك Mungo Park، الذي غادر إنجلترا سنة 1795 قاصدًا استكشاف مناطق نهر النيجر [3] .

أرسل البريطانيون عيونهم على فترات من الزمن ليستكشفوا أسرار المنطقة، ومن أبرز هؤلاء العيون: (كلابرتون) Clapperton و (دينهام) Denham و (أدني) Oudney، وقد زار هؤلاء منطقة (برنو) ، و (كانو) ، و (سوكوتو) عدة مرات بعد الرحلات الاستكشافية التي قام بها (مونجو بارك) Mungo park قبلهم، وفعلًا حصلوا على بُغيتهم، فبعد مدة من الزمن مشوبة بالمكر والمكائد واختلاق اتفاقيات تجارية وسياسية، قام الإنجليز بحملة شرسة على دولة (سوكوتو) الإسلامية، وقاومهم جنود الإسلام، ولكن لما لم تكن المقاومة من الإمارات الإسلامية موحدة لم تجدِ شيئًا، وسقطت الإمارات الإسلامية على يد الإنجليز واحدة تلو الأخرى، وأخيرًا سقطت العاصمة (سوكوتو) عام 1903 م [4] .

وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي أنشأت بريطانيا محميات في أجزاء من جنوب نيجيريا، وظلت شركة تجارية بريطانية تسمى شركة النيجر الملكية تحكم معظم أجزاء شمال نيجيريا حتى عام 1900 م، وفي تلك السنة حولت بريطانيا تلك المنطقة إلى محمية تسمى محمية شمال نيجيريا، وفي عام 1906 م أصبح الجنوب النيجيري بما فيه لاجوس مستعمرة ومحمية جنوبي

(1) انظر: المصدر نفسه ص 157.

(2) الموسوعة العربية العالمية (نيجيريا) .

(3) انظر: كولين: أطلس تاريخ إفريقيا ص 158.

(4) انظر: محمد بابنجيدا محمد، الدكتور: الإسلام والمسلمون في نيجيريا، مجلة البيان (238 عددًا) تصدر عن المنتدى الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت