الدّرس الرّابع
-جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد حوادث محزنة للنبي - صلى الله عليه وسلم - كوفاة عمه ووفاة زوجه خديجة، وبعد رفض أهل الطائف دعوته، وإغلاق مكة أبوابها في وجهه فلم يدخلها إلا بجوار.
-حادثة الإسراء والمعراج من أكثر حوادث السيرة رواية في كتب الحديث فقد رواها البخاريُّ عن 6 من الصحابة في 20 موضعًا من كتابه الصحيح، ورواها مسلمٌ عن 7 من الصحابة في 18 موضعًا. لكن هذه الروايات جاءت فيها التفاصيل متفرقة فيكون لها حكم التواتر.
-ذكر الله تعالى في كتابه الكريم هذه الحادثة في سورتي الإسراء والنجم.
-في سورة الإسراء جاء الاستفتاح بالتسبيح للدلالة على عظمة هذه الحادثة، وفي ذات الوقت كونها هينة على قدرة الله تعالى الذي هو على كل شيء قدير.
-رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في السماء الأولى آدم - عليه السلام - وفي الثانية يحيى وعيسى ابنا الخالة عليهما السلام وفي الثالثة يوسف - عليه السلام - وفي الرابعة إدريس - عليه السلام - وفي الخامسة هارون - عليه السلام - وفي السادسة موسى - عليه السلام - وفي السابعة إبراهيم - عليه السلام - متكئًا على البيت المعمور، ثم رأى سدرة المنتهى وهي شجرة عظيمة عجيبة، ثم فرضت عليه الصلوات الخمس بتكليم الله تعالى له من وراء حجاب.
-بعد أن تجاوز النبي - صلى الله عليه وسلم - السماء السابعة رفع إلى مستوىً سمع معه صرير الأقلام، ثم دخل الجنة، وبلغ سدرة المنتهى.
-مجمل أحداث الإسراء والمعراج: شق صدره - صلى الله عليه وسلم - ركوبه البراق- ذهابه لبيت المقدس- صلاته هناك ركعتين- عروجه إلى السماء- سماعه كلام الله تعالى- رؤيته الأنبياء- رؤيته سدرة المنتهى- دخوله الجنة.
-عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس وبعث الله له الأنبياء كلهم فصلى بهم، وفي ذلك دورس، منها:
1.التسلية العظيمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذ صار إمامًا لكل الأنبياء وفتحت له أبواب السماء.
2.أن شريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ناسخة لما سبقها من الشرائع.
3.إمامة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنبياء في الدنيا وفي الآخرة.
4.وجوب تعظيم ما عظمه الله تعالى، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عُظم بهذه الحادثة وغيرها، والصلاة كذلك لها تعظيم إذ لم تشرع إلا في السماء.