الدّرس الثاني
-حبب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الخلوة فكان يخلو في غار حراء أيامًا يتحنث ويتعبد ويدعو ربّه.
-اختلفت أقوال أهل السير عن عبادته - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك، وليس هناك دليل مرجح لقول على غيره.
-للخلوة والتفرغ للعبادة فوائد جنيّة يحصل عليها العبد المؤمن.
-في هذه الأثناء كان أهل الكتاب يقرؤون فيما بقي عندهم قرب مبعثه - صلى الله عليه وسلم -، وكذا كان أهل السحر والكهانة والتنجيم يتحدثون عن قرب هذا الأمر.
-كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حينذاك يرى الرؤيا فتكون كفلق الصبح، واستمر ذلك ستة أشهر.
-ثم نزل الوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في غار حراء يوم الإثنين لثمان من ربيع الأول سنة 41 من عام الفيل، وقيل في شهر رمضان، وجمع بينهما أنَّ البداية في ربيع الأول وأول الوحي يقظة في رمضان.
-كان ورقة بن نوفل من أول من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبه وأخبر أن له جنتين، والحديث صححه الألباني.
-صور الوحي: تمثل الملك بصورة آدمي- أن يقذف الملك الوحي في روع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون مثل صلصلة الجرس وهو أشقه عليه- أن يكلمه الله من وراء حجاب كما في ليلة الإسراء والمعراج.
-أهمية الوحي:
1.أنَّ البشر خلقوا للعبادة ولا سبيل لمعرفة كنه العبادة إلا بالوحي.
2.أنَّ الإنسان تحيط به تساؤلات كثيرة لا يمكن أن يجد لها جوابًا شافيًا إلا عن طريق الوحي كالسؤال عن المبدأ والمعاد.
3.أنَّه لا بد للناس من أنظمة يعمل بموجبها في الحلال والحرام والأحكام.
-دروس مستفادة من قصة بداية الوحي:
1.أنَّ ديننا هو دين العلم إذ أول كلمة فيه"إقرأ".
2.أنَّ أول سور القرآن بدئت بإقرأ وختمت بالسجود، وكذا ينبغي للعبد أن يبدأ بالعلم ثم التعبد.
3.أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أميًّا ثم أتى بهذا الدين المعجز.