الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيبًا إن وجد"، متفق عليه، وقال جمهور أهل العلم بالاستحباب؛ بدليل حديث سمرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل"، رواه الخمسة، وتوسط بعض الحنابلة فقال: إن كان عليه أذى أو رائحة عرق تؤذي من عنده وجب عليه الغسل وإلا ندب، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الأقرب، ويدل عليه ما جاء في الصحيحين أن بعض أهل العوالي أقبلوا بعرقهم وغبارهم؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا".
-وللعيدين قياسًا على الجمعة، وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، أخرجه مالك في الموطأ.
-ولمن غسّل ميتًا، أي من باشر التغسيل دون من عاونه، ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من غسل ميتًا فليغتسل"، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح، والأمر في هذا الحديث محمول على الندب، أو على غسل اليد لما رواه البيهقي والحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه؛ فإن ميتكم ليس بنجس؛ فحسبكم أن تغسلوا أيديكم".
-وللإحرام، سواء أكان إحرام بعمرة أم بحج، فيسن قبل الإحرام أن يغتسل؛ لما رواه البزار والبيهقي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:"من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم".
-ولدخول مكةَ، أي أن يغتسل قبل دخول مكة، فقد روى مسلم في صحيحه عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى؛ حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا، يذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله"."
ويضاف تكرار الغسل بعد كل جماع في نفس الليلة، وغسل المستحاضة لكل صلاة؛ لحث النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه.