-الموجب الخامس: وبالاحتلام: الاحتلام هو الفكرة في المنام في أمور الشهوة، ولما كان الاحتلام مظنة خروج المني مع الشهوة، وكان هذا أمرًا يخفى لذهاب العقل بالنوم، عُلق الحكم بأمرٍ ظاهر وهو: مع وجود بلل: فهذا هو ضابط الاحتلام الموجب للغسل، فلو ذكر احتلامًا ووجد بللًا فعليه الغسل، ولو لم يذكر احتلامًا ووجد بللًا فعليه الغسل، ولو ذكر احتلامًا ولم يجد بللًا فليس عليه غسل، والدليل على ذلك حديث أم سلمة رض الله عنها قالت: قالت أم سليم: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأت الماء"، متفق عليه.
-الموجب السادس: وبالموت: أي يجب على الأحياء أن يغسلوا المسلم الميت، والدليل على ذلك حديث أم عطية رضي الله عنها في الصحيحين قالت: دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفيت ابنته، قال:"اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر .. الحديث"، متفق عليه، فأمر بغسلها رضي الله عنها بعد موتها؛ فيكون الموت من موجبات الغسل.
-الموجب السابع: وبالإسلام: أي بدخول بالإسلام، والدليل على ذلك حديث قيس بن عاصم قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أريد الإسلام؛ فأمرني أن أغتسل بماء وسدر"، رواه أبو داود وغيره."