عدا ذلك لا يجوز الاستجمار به؛ من نجس كالروثة، أو غير مزيل للعين كالأملس، أو محترم شرعًا كالعظم، إذ صح عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنه زاد إخواننا من الجن، رواه مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أو محترم عرفًا ككتب أهل العلم.
-الأدب السابع: وتُندب الاستعاذةُ، وصورتها أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الخُبث- وهم ذكران الجن- والخبائث- وهم إناث الجن-، كما صح في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه -، وأما زيادة بسم الله في أول الاستعاذة فشذ بها أبو معشر عند سعيد بن منصور في سننه، وتشرع التسمية عند وضع الثوب؛ لحديث علي - رضي الله عنه - مرفوعًا:"ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله"، رواه ابن ماجه، عند الشروع: أي عند التهيؤ لقضاء الحاجة، ويتحقق ذلك عند رفع الثياب والدنو من موضع الغائط، فإنما يقال أتى الغائط إذا أتى المكان الغائط في الأرض، والاستغفارُ: وصورته أن يقول: غفرانك؛ كما صح عند أهل السنن عن عائشة رضي الله عنها، وأما زيادة: غفرانك، ربنا وإليك المصير فلم تصح، والحمدُ بعد الفراغ: وصورته أن يقول: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافني، وهو حديث رواه أنس - رضي الله عنه - وغيره عند ابن ماجه، وإسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف؛ فيكتفي بالاستغفار.
-ومن الآداب التي سنها النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: دلك اليد بعد الاستنجاء كما عند أبي داود والنسائي، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه بال ثم نضح فرجه، رواه أبو داود بسند صحيح.