الصفحة 27 من 43

وذهب بعضهم الى أنه يكفي في الدلالة على علية الوصف مقارنته للحكم في صورة واحدة، فلا يشترط أن يحدث الإقتران بين الوصف والحكم في اكثر من صورة، ولكن قال الأسنوي (وهو ضعيف لأن الظن لا يحصل إلا بالتكرار) [1] .

مثال ذلك تعليل حرمان القاتل لمورثه من الميراث بأنه استعجل غرضه قبل أوانه فعوقب بحرمانه، أي أنه استعجل الإرث قبل حلول وقته الشرعي، فعوقب بحرمانه من هذا الإرث، فاستدل المالكية باطراد هذا الوصف مع الحكم في الشرع على أنه علة له، ثم وجدوا هذا الوصف بعينه في واقعة جديدة هي الناكح في العدة والتي يوجد فيها معنى استعجال النكاح قبل أوانه الشرعي، فأثبتوا لهذه الواقعة نفس حكم القاتل لمورثه وهو تأبيد التحريم معاملة للناكح في العدة بنقيض مقصوده كما عومل القاتل لمورثه بنقيض مقصوده [2] .

الطرد عند فرنسيس بيكون:

صنف فرنسيس بيكون تجربته حول الحرارة إلى عدة قوائم، مثل قائمة الحضور وقائمة التخلف .. الخ، وتتضمن قائمة الحضور كل الظواهر التي توجد فيها ظاهرة الحرارة، أي التي توجد ظاهرة الحرارة مع وجودها، مثل الشمس والصواعق والاحتكاك وغيرها [3] .

(1) نهاية السول، الأسنوي، ج 4، ص 137.

(2) شرح مفتاح الوصول، ص 530.

(3) منطق الاستقراء، ص 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت