مطلقا وإما الشعور بالمناسب. وهذا القدر يشترك فيه ما تكرر بفعله - أي بفعل الإنسان - وما تكرر بغير فعله) [1]
منهج العلم:
يرى الامام ابن تيمية أن المنهج العلمي يبدأ بالمشاهدة الحسية للظواهر، أي ملاحظتها عن طريق الحواس، ولا تؤدي المشاهدة الحسية في هذه المرحلة الى اكتشاف أي علاقات أو قوانين، وإنما تثبت المشاهدة الحسية الظواهر كما هي، جزئية وخاصة، ثم يتدخل العقل مع الحس ويحاول أن يفسر طبيعة العلاقة بين الظواهر، وهل هذه العلاقة قضية كلية أو قانون عام يربط بين الظاهرتين، كما لو كانت الأولى علة للثانية بحيث إذا حدثت الظاهرة الأولى حدثت الثانية نتيجة لها، وفي هذه الحالة يكون مثل هذا القانون العام ناتج عن استخدام المشاهدة الحسية و العقل معا، وليس عن الحس فقط، يقول الإمام ابن تيمية (وكذلك المجربات، فعامة الناس قد جربوا أن شرب الماء يحصل معه الري، وأن قطع العنق يحصل معه الموت، وأن الضرب الشديد يوجب الألم، والعلم بهذه القضية تجريبي، فإن الحس إنما يدرك ريا معينا، وموت شخص معين. أما كون كل من فعل به ذلك يحصل له مثل ذلك، فهذه القضية الكلية لا تعلم بالحس، بل بما يتركب من الحس والعقل) [2]
(1) الرد على المنطقيين، ص 137.
(2) الرد على المنطقيين، ص 134.