المنطقيين، بعد ذلك انتقل هذا النقد ذاته إلى مفكري ورواد عصر النهضة الأوروبية، وردده المفكرون الأوروبيون في عصور مختلفة، إلى أن وصل إلى أوجه عند مل، وقد هاجم مل القياس الأرسطي لأنه لا يعطينا شيئًا جديدًا، وبالتالي لا معنى له، وإنما هو دور، يقول مل: (إنه من المؤكد تماما أن القياس يكون دائرا إذا كان في النتيجة شيء ما موجودًا في المقدمات، ومن المعلوم أن هذا المبدأ عام في كل الأقيسة وان القياس في جميع صوره لا يعطينا شيئًا جديدًا، لأن النتيجة مفترضة أو معروفة من قبل) [1] .
(1) المنطق الصوري، على سامي النشار، ص 524.