الذي يعد أحد قوانين الفكر الضرورية، والذي يحكم كل عمليات القياس وأشكاله المختلفه [1] .
• القياس ومبدأ الهوية أو الذاتية:
يرى المنطق الأرسطي أن الفكر الإنساني لا بد له من الإلتزام بمبادئ معينة يسير على هديها حتى يكون متسقا وخاليا من التناقض، وتسمى هذه المبادئ بقوانين الفكر الأساسية، وتعتبر هذه القوانين في المنطق الأرسطي قوانين بديهية وأولية سابقة على كل تفكير، وتسير على هديها كل العقول، وتسيطر على جميع عمليات الإستدلال والحكم الأخرى التي يقوم بها العقل مثل القياس والإستنباط ... الخ، فهي شروط للتفكير الصحيح، وبدون الأخذ بها فإن العقل يمكن أن يقع في التناقض، ولا يستطيع أن يفكر بطريقة صحيحة [2] .
وهذه القوانين هي ثلاثة: قانون الهوية أو الذاتية، وقانون عدم التناقض، وقانون الثالث المرفوع، والقانون الأساسي فيها هو القانون الأول، أي قانون الهوية أو الذاتية، وأما القوانين الأخرى فهي قوانين مكملة له, وسوف نبين معنى هذه القوانين، ثم نتناول أثرها في العلم.
(1) المنطق الصوري، علي سامي النشار، ص 403.
(2) مدخل إلى المنطق الصوري، محمد مهران، ص 42 وما بعدها