ومما يدلُّ على حصوله بالقليل حديثُ عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( مَن قام بعَشْر آيات لم يُكتبْ من الغافلين، ومَن قام بمائة آية كُتِب من القانتين، ومَن قام بألْف آية كُتِب من المُقْسطين ) )؛ رواه أبو داود وغيره.
وحكى الثعلبيُّ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( مَن صلَّى بالليل ركعتَين فقد بات لله ساجدًا وقائمًا ) ).
في الأمر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان
ثَبَت عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( تعاهدُوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمَّد بيده لهو أشدُّ تفلتًا من الإبل في عقلها ) )؛ رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إنَّما مَثَل صاحب القرآن كمَثَل الإبل المعقلة، إن عاهَد عليها أمسكَها، وإن أطلقها ذهبتْ ) )؛ رواه البخاري ومسلم.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( عُرِضت عليَّ أجور أمَّتي، حتى القذاة يُخرجها الرجل من المسجد، وعُرِضت عليَّ ذنوب أمَّتي، فلم أرَ ذنبًا أعظمَ من سورة من القرآن أو آية أُوتيها رجلٌ ثم نسيها ) )؛ رواه أبو داود والترمذي، وتكلم فيه.
وعن سعد بن عُبادة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( مَن قرأ القرآن ثم نَسِيَه، لَقِيَ الله - عزَّ وجلَّ - يومَ القيامة، وهو أجذم ) )؛ رواه أبو داود والترمذي.
فيمن نام عن ورده:
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( مَن نام عن حِزبه من الليل، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاةِ الفجر وصلاة الظهر، كُتِب له كأنَّه قرأه من الليل ) )؛ رواه مسلم.