الصفحة 6 من 20

وإذا العناية لاحظتك عيونُها نَم فالمخاوفُ كُلهُنّ أمانُ

استرسلت في استذكار بعض من الأحداث التي مررتُ بها في حياتي، فتذكرت موقفًا لا يغيب عن بالي وأذكره دومًا، أذكر يومًا أني سافرت لبلدٍ ما، في ذلك اليوم كانت الطائرة التي تطير بنا حديثة الصنع وعالية السرعة ومتطورة تقنيا ً كان ذلك عام 2009، وأذكر أني كنت أجلس خلف مقاعد الدرجة الأولى، ربطنا الأحزمة وأقلعت الطائرة وبينما هي تطير بسلام، وفجأة!

مطبات جوية عنيفة كافية بأن تُجفف الدم في عروقك، أقبل أحد المُضيفين إلى مقعد قريب مني، فنظر إلي وقال: هل أنت خائف!

قلت: نعم.

قال: لا تخف طالما الأمور بيد الله فسنكون بخير، وأردف قائلًا ليُخفف عني: أذكر مرة أننا مررنا بمطبات جوية بقينا فيها أكثر من ساعة ونصف وباتت الطائرة أشبه بورقة تضربها الريح يمينًا وشمالًا وبصعوبة بالغة كان قائد الطائرة يستطيع السيطرة عليها، وبعد ساعة ونصف واصلنا المسير بأمان وزالت المطبات والحمد لله الذي كتب لنا النجاة.

ندعوهُ في البحر أن يُنجي سفينتنا فإن وصلنا إلى الشاطئ عصيناه ُ

ونركب الجوّ في أمن ٍو في ... دعة فما سقطنا لأن الحافظ الله ُ

وقفات: قلتُ مستعينًا بالله:

الجواب: ورد اسم الحافظ في قوله تعالى: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [1] .

وسمى الله عز وجل نفسه في مواضع من كتابه بـ"الحفيظ"أيضا، قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [2] .

قال الخطابي [3] : {الحفيظ: هو الحافظ، فعيل بمعنى فاعل، كالقدير والعليم، يحفظ السموات والأرض وما فيهما لتبقى مدة بقائها فلا تزول ولا تدثر، كقوله تعالى: وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} [4] وقال: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [5] .

(1) القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 64.

(2) القرآن الكريم، سورة هود، الآية 57.

(3) الخطابي، شأن الدعاء، ص 67 - 68.

(4) القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 255.

(5) القرآن الكريم، سورة الصافات، الآية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت