الصفحة 6 من 34

أولا: نصيحتي لك ابني الحبيب ليوم عرسك ولحياتك المستقبلية

1 -إن إقبالك على الزواج ليس بدعًا من الفعل فلقد سبقك بذلك الكثير والكثير من الناس فالزواج في ديننا سنة وتلبية للرغبة الفطرية التي خلقها الله تعالى في الإنسان وحقه في أن يكون له شريكة من جنسه يُقاسمها الحياة بحلوها ومرها، وبأفراحها وأتراحها، وصفوها وكدرها، ولا تطيب الحياة إلا بذلك ولا يستقيم الحال إلا به.

2 -إنني حين أقدم لك النصيحة التي تعينك على حياة جديدة وتعينك على معرفة ملامح مستقبل هو لك مُبهم ولأعينك على معرفة ما يدور في ذهنك من تساؤلات لن أكون أول من يقوم بذلك فلقد سبقني في ذلك كثيرين - وأنصحك بالرجوع إلى ما قالوه وخاصة وصية الإمام أحمد بن حنبل لابنه - ولكنها عاطفة الأبوة التي لا تملك أن تتركك لنصائح من سبقوني وفقط أو لمن يدس في عقلك أقوالًا وأفعالًا ما أنزل الله بها من سلطان، بل يجب عليَّ أن أدلو بدلوي فرحى الزمان تدور ودروبه تتشعب ومستجداته لا تنتهي وهذا ما يُحتم عليَّ بل يُوجب عليَّ أن أهمس في أذنك بهذه الوصايا عساها تكون لك نبراسًا يعينك على أن تخوض خِضم الحياة بلا كدر ولا عنت ولا مشقة.

3 -لا أخفي عليك سرأ إن قلت لك أنني منذ ولادتك وأنا أعدك لهذه اللحظة التي أراك فيها شابًا فتيًا ورجلًا يتحمل المسئولية. فكم أنا سعيد وأنت تزف إليك اليوم زوجة تسعدها وتسعدك وتؤنسها وتؤنسك، وكم أنا أشتاق إلى أن يكون بيتكما نموذجًا للبيت الإسلامي الذي أسس على التقوى من أول يوم. وكم أنا أشتاق لوقت أرى لك فيه ذرية مباركة تغرد في بيتك تغريد الطيور في سماء ربها. فتصابى لزوجتك ولأولادك وأدخل على قلوبهم السرور فلن ينقص ذلك من قدرك ولا من هيبتك بل سيحمدون لك ذلك لأنهم يعلمون أنك بين الرجال أسد جسور.

4 -إذا كنت لك موصيًا فلابد وأن أذكرك بهدي ربنا تبارك وتعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم في الزواج. فالزواج في الإسلام هو النسب والمصاهرة والميثاق الغليظ.

-قال تعالى:"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا {54} " (الفرقان 54) .

-فالله تعالى عندما يُسمي الزواج نسبًا فلابد عليك أن تعرف أن أهل زوجتك قد أصبحوا من اليوم أهلك وأن لهم ما لأهلك من البر والصلة والاحترام والتقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت