الصفحة 27 من 34

انتبهي لوقت عودته فلا تستقبليه بوجه عابس ولا بثياب رث، وانتبهي لوقت طعامه فلا تفسديه بحديث كئيب وكذلك تجنبي الضجر والشكوى وقت النوم والراحة.

وإذا تأزمت بينكما الأمور وكان لابد من اللجوء لحكم بينكما فليكن ذلك بالاتفاق المسبق بينكما حتى لا يلجأ أحدكما إلى حَكَم غير أمين لا يحفظ لكما سرًا ولا يُبرم لكما أمرًا فتزداد الأمور بينكما تأزمًا.

ابنتي الغالية وقرة عيني وفلذة فؤادي

13 -اعلمي أنه ستكون بينكما أسرارًا وأمورًا لم يطلع عليها إلا الله وحده ولم يسمعها سواه سبحانه فإياك من إفشائها أو إخبار أحدًا بها لا جملة ولا تفصيلًا ولا تلميحًا ولا تصريحًا وبذلك تكسبين وده وتعلين من قدرك عنده ولا تنهار الثقة بينكما.

-عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال لعل رجلا يقول ما فعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها، فأرم القوم - أي بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا - من خوف ونحوه، فقلت أي والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن. قال لا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون" (رواه أحمد) ."

ابنتي الغالية وقرة عيني وفلذة فؤادي

14 -زوجك هو التاج الذي تضعينه على رأسك والوسام الذي تضعينه على صدرك فلا تحطي من كرامته ولا تنقصي من قدره أمام أهله ولا أمام أصدقائه ولا جيرانه ولا أمام ضيوفه. أكرمي أهله، وشجعيه على صلة رحمه، وأحسني خدمة ضيوفه وأصدقائه دون إسراف أو تقتير وبالضوابط التي علمنا إياها ديننا الحنيف. واعلمي أنك حين تفعلين ذلك تعلين من قدر نفسك وتخبرين عن طيب منبتك وكريم أصلك وتجعلينه يبادلك نفس المعاملة فتكونا بين الناس شامة ولهم قدوة.

ابنتي الغالية وقرة عيني وفلذة فؤادي

15 -اعلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وصى بالزوج أيما وصية فاحذري أن تكوني ممن تكفرن العشير وتنكرن الجميل وتمتنعن عن الطاعة. عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال:"لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجدَ لغيرِ اللهِ، لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها، والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لا تؤدِّي المرأةُ حقَّ ربِّها، حتى تؤدِّيَ حقَّ زوجِها كلَّه، حتى لو سألها نفسَها وهي على قَتَبٍ لم تمنَعْه" (رواه الألباني بإسناد حسن) .

* على قتب: أي إذا حضرها ألم النفاس وتهيأت للولادة.

ابنتي الغالية وقرة عيني وفلذة فؤادي

16 -لا تكثري من الحديث عن أمورك الخاصة وشئونك بحجة أنك تتحدثين مع صديقة وفية أو مع قريبة مخلصة أو مع زميلة من الثقات فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. واعلمي أن لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت