الصفحة 10 من 34

-وتعلم يا بُني دروب الحياة الزوجية وفنون الملاطفة والمداعبة من سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم حيث كان النبي صلى الله يضع فمه الشريف موضع فم زوجته في الطعام والشراب، وكان ينام في حجر زوجته، وكان يدع زوجته ترجل له شعره، وكان يُقبل زوجته وهو صائم، وكان لا يهجرها وهي حائض بل كان يباشرها فوق الإزار، وكان يغتسل معها في إناء واحد الخ.

-وللحرص على طيب العشرة وللمبالغة في التلطف الذي يديمها ويضمن استقرارالحياة الزوجية نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص للزوجين في الكذب في الأشياء التي من شأنها تقوية الألفة والحب والمودة دون مضرة وحتى لا تبنى الحياة الزوجية على الكذب المذموم شرعًا.

عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس الكذَّابُ الَّذي يُصلحُ بين النَّاسِ، ويقولُ خيرًا ويُنمي خيرًا. قال ابنُ شهابٍ: ولم أسمعْ يرخِّصُ في شيءٍ ممَّا يقولُ النَّاسُ كذِبٌ إلَّا في ثلاثٍ: الحربُ، والإصلاحُ بين النَّاسِ، وحديثُ الرَّجلِ امرأتَه وحديثُ المرأةِ زوجَها. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ. إلى قولِه ونمَّى خيرًا ولم يذكرْ ما بعدَه" (رواه مسلم) .

-وهناك الكثير والكثير من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب لو رجعت إليه في مصدره واهتديت بهديه صلى الله عليه وسلم لوجدت من العفة والمتعة والسعادة ما يعجز عن توفيرهم لك أي مصدر آخر ولا أي وسيلة أخرى.

ولقد أوجز النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه حين قال:"إذا أتيْتَ (أهلَكَ) فاعمَلْ عملًا كيِّسًا" (رواه الألباني بإسناد صحيح) . والمقصود بالعمل الكيس هو الاطمئنان والسكينة والملاطفة وكل ما أوجبه الشرع والذي من شأنه تحقيق المتعة والأنس والعفة لكلا الزوجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت