الصفحة 28 من 34

الحي الذي لا يموت كما يزعم والولي يفعل ما يشاء بلا قيد ولا اعتبار للشرع ويسقط عنه التكليف بالعبادة، ويكشف عنه الغيب ويقرأ في اللوح المحفوظ، ويرى الله والملائكة

ويكلمه النبي في اليقظة ويشرع لمريديه ما شاء من العبادات، وهو معصوم عن الخطأ، وليس في حقه شيء اسمه معصية، حتى وإن زنى أو سرق ويعلم كل شيء ولا يغيب عنه شيء، ويدبر أمر البلاد ويصرَف أحوالهم في حياته وبعد مماته، وموته صوريًا، فهو يقبع في ضريحه ليسمع توسلات زواره ويجيب لهم حوائجهم، ويصرف أمورهم.

وذهب الصوفية إلى تقديس شيوخهم؛ حتى قال بعضهم:"من لم يكن له أستاذ فإمامه"

الشيطان، ولا يعصى المريد شيخه في أمر أو نهي وإن رآه يخالف السنة المحمدية، حتى قالوا

"من قال لشيخه لم؟ لا يفلح، ولا يدع شيخه ويذهب إلى شيخ أخر وإلا وقع في الشرك."

يقول القشيري [1] :"من صحب شيخًا من الشيوخ ثم اعترض عليه بقلبه، فقد نقض عهد الصحبة، ووجبت عليه التوبة على أن الشيوخ قالوا: حقوف الأستاذين لا توبة منها"

كما اشتهرت بين الصوفية هذه الكلمة"من اعترض انطرد"، يعني من حظيرة الشيخ كما اشتهرت بينهم"من ذاق عرف"، أي من جعل الذوق وحده وسيلة المعرفة لا العقل

عرف حقيقة أقوال الصوفية، ويزعم الصوفية أن العبادة الحقة أن تعبد الله لذاته حبًا فيه فقط لا خوفًا من ناره ولا طمعًا في جنته وللصوفية تشريعات خاصة بهم وطريقة عبادة خاصة لا يعرفها علماء الشريعة ولم تثبت عن الرسول صلي الله عليه وسلم، ويدعي الصوفية أنها عبادة الخواص، الحضرة والأذكار المبتدعة والغناء واستخدام الطبل والدف والمزمار في الذكر وهز أجسامهم بطريقة عجيبة حتي يسكروا ويتساقطوا وذكر الله بالاسم المفرد وبأقوال شركيه وطلاسم غير مفهومة.

(1) الإمام عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو القاسم القشيري إمام الصوفية، وصاحب الرسالة القشيريةفي علم التصوف، ومن كبار العلماء في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر،) 376 هـ - 465 هـ)، الملقب بـ"زين الإسلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت