يقول إبراهيم الدسوقي"أنا موسي عليه السلام في مناجاته أنا علي رضي الله عنه في حملاته أنا كل ولي في الأرض خلعته بيدي ألبس منهم من شئت أنا في السماء شاهدت ربي وعلي الكرسي خاطبته أنا أبواب النار غلقتها وبيدي جنة الفردوس فتحتها من زارني أسكنته جنة الفردوس"ويقول:-
أنا كنت في العلياء مع ن-ور أحم-د ... علي ال-درة البيضاء في خلويتي
أنا كنت في رؤي-ا الذبي-ح ف-داءه ... بلطف عناي-ات وعين حقي-قة
أنا كنت مع إدريس لما أت-ي العُ-لا ... وأسكن في الف-ردوس أنعم بقعة
أنا كنت مع عيسي علي المهد ناطقًا ... وأعطيت داود ح-لاوة نغم-ة
أنا كنت مع نوح بما شهد ال-ورى ... بحارًا وطوفانا علي كف ق-درة
أنا القطب شيخ الوقت في كل حالة ... أنا العبد إبراهيم شيخ الطريق-ة [1]
ويقول التجاني"أخبرني سيد الوجود يقظة لا منامًا ما قال لي من أنت من الآمنين ومن رآك من الآمنين إن مات علي الإيمان" [2] ويقول"ابن عجيبة"وأما واضع هذا العلم يعني التصوف فهو النبي صلي الله عليه وسلم علمه الله بالوحي والإلهام منزل جبريل أولًا بالشريعة فلما تقررت نزل ثانيًا بالحقيقة فخص بها بعضًا دون بعض وأول من تكلم فيه وأظهره سيدنا علي كرم الله وجهه، وأخذه عنه الحسن البصري.
أنظر كيف يفتري الكذب علي الرسول صلي الله عليه وسلم ويتهمه بكتمان العلم ويتهم معه أصحابه رضوان الله عليهم.
من العجيب حقًا أن نري الصوفية ينسبون لأنفسهم القبائح ويفتخرون بها بل ويجعلونها من منازلهم الرفيعة ويقول الجنيد وهو رئيس الطائفة الصوفية"لا يبلغ الرجل عندنا مبلغ"
(1) الطبقات الكبري للشعراني (1/ 158) .
(2) جوهر المعاني (1/ 129) نقلًا عن الفكر الصوفي.