الصفحة 17 من 34

بنا عن من سوانا"قال ابن الجوزي: وهذه جرأة عظيمة علي كتاب الله عز وجل ونسبة الكليم بمحبة الله سبحانه وجعل محبته تفتن غاية في القباحة".

وقال الحلاج في قوله"ولله المكر جميعا" (الرعد/42) لا مكر أبين فيه من مكر الحق بعباده حيث أوهم أن لهم سبيلًا إليه بحال أو للحدث اقتران مع القدم قال ابن الجوزي"ومن تأمل معني هذا علم أنه كفر محض لأنه يشير إلي أنه كالهزاء واللعب" [1] ويقول النابلسي في قوله تعالي"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله" (الفتح/10) قال أخبر تعالي أن نبيه محمدًا صلي الله عليه وسلم هو الله تعالي، وتقدس، وبيعته هي بيعة الله، ويده التي مدت للبيعة هي يد الله [2] ويقول ابن عربي في قول اله عز وجل"ثم استوي علي العرش" (الأعراف /54) أي عرش القلب المحمدي بالتجلي التام فيه بجميع صفاته [3] .

13 -خُرافة الديوان الصوفي:-

يقول أحمد مبارك السلجماني في كتابه"الإبريز"عن شيخه الدباغ"الديوان يكون في غار حراء فيجلس الغوث خارج الغار ومكة خلف كتفه الأيمن والمدينة أمام ركبته اليسرى وأربعة أقطاب عن يمينه وهم مالكية علي مذهب مالك ابن أنس وثلاثة أقطاب عن يساره واحد من كل مذهب من المذاهب الثلاثة والوكيل أمامه ويسمي قاضي الديوان ومع الوكيل يتكلم الغوث."

والتصرف للأقطاب السبعة علي أمر الغوث وكل واحد من الأقطاب السبعة تحته عدد مخصوص يتصرفون تحته ويحضره النساء وصفوفهن ثلاثة ويحضره بعض الكُمل من الأموات ويكونون في الصفوف مع الأحياء والأموات حاضرون في الديوان ينزلون إليه من البرزخ يطيرون طيرًا بطيران الروح، وتحضره الملائكة والجن وفي بعض الأحيان يحضره النبي صلي الله عليه وسلم وكلامه مع الغوث وأما ساعة الديوان فهي الساعة التي ولد فيها النبي والأنبياء يحضرونه في ليلة واحدة وهي ليلة القدر، فيحضره في تلك الليلة الأنبياء

(1) تلبيس إبليس (332)

(2) هذه هي الصوفية (58)

(3) التفسير (1/ 439)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت