والمرسلون ويحضره الملأ الأعلى من الملائكة المقربين ويحضره سيد الوجود معه أزواجه الطاهرات ولغة أهل الديوان هي السُريانية لاختصارها ولأن الديوان يحضره الأرواح والملائكة والسُريانية هي لغتهم والصغير من الأولياء يحضره بذاته وأما القطب الكبير فلا تحجير عليه فإنه يُدبر علي رأسه فيحضره ولا يغيب عن داره لأن الكبير يقدر علي الحضور علي ما شاء من الصور والكمال روحه تدبر له إن شاء ثلاثمائة وستة وستين ذاتًا وقد يغيب الغوث عن الديوان فلا يحضره فيحصل بين أولياء الله من أهل الديوان ما يوجب اختلافهم فيقع منهم التصرف الموجب لأن يقتل بعضهم بعضًا وإذا حضر سيد الوجود مع غيبة الغوث فإنه يحضر معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن والحسين وفاطمة وتجلس فاطمة مع جماعة من النسوة اللاتي يحضرن الديوان وأهل الديوان إذا اجتمعوا فيه اتفقوا علي ما يكون من ذلك الوقت إلي مثله من الغد فهم يتكلمون في قضاء الله تعالي في اليوم المستقبل والليلة التي تليه ولهم التصرف في العوالم كلها السفلية والعلوية وهي في الحجب السبعين فهم الذين يتصرفون فيه وفي أهله وفي خواطرهم وما تهجس به ضمائرهم فلا يهجس في خاطر واحد منهم شيء إلا بإذن أهل التصرف وإذا كان هذا في"عالم الرقا"الذي هو فوق الحجب السبعين التي هي فوق العرش فما بالك بغيره من العوالم.
ويكون الديوان في موضع آخر غير حراء مرة في العام في موضع يقال له"زاوية أسا"خارج أرض سوسي بينهما وبين أرض غرب السودان فيحضره أولياء السودان ويجتمعون في غير هذين الموضعين السابقين لأن الأرض لا تطيقهم [1] هذا هو الديوان الصوفي أو قل إحدى أساطير الصوفية وما بلغت جاهليات العالم معشار ما بلغ الصوفية تحت اسم الإسلام حتي أن مستشرقًا إنجليزيًا يسمي"إدواردلين"جاء إلي مصر في القرن التاسع عشر وتظاهر بالتصوف وأخذ العهد ثم أخذ يسجل هذا الخزي الخرافي وينشره للعالم ويقول هؤلاء هم المسلمون وهذا هو الإسلام. فأي كيد للإسلام أشد من كيد الصوفية له.
(1) هذه هي الصوفية /عبد الرحمن الوكيل