كما أن للصوفية صلوات خاصة اخترعوها كصلاة الرغائب المبتدعة وصيغ الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم التي لم تثبت عند علماء الحديث ولهم أحاديث خاصة ينسبونها إلي النبي صلي الله عليه وسلم والنبي برئ منها كقولهم"من اعتقد في حجر نفعه" [1]
وقولهم"توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم" [2] إلخ وذهب الصوفية إلي الخوض في كتاب الله فاخترعوا ما يسمي بالتفسير الباطني للقرآن قلبوا فيه الآيات قلبًا تقشعر منه الجلود فيه إبليس عابدًا في المحراب والسامري داعيًا إلي عبادة الله لا عبادة العجل، وهارون مخطئ باعتراضه عليه وفرعون مؤمنًا موحدًا.
استحل الصوفية كل شيء حتي الشرك بالله فجعلوا التوسل بالأموات لقضاء الحوائج من أفضل العبادات وزيارة الأضرحة والنذر لها وتقديم القرابين لها من أفضل القرب إلي الله. كما أولع الصوفية ببناء القبور في المساجد والمساجد علي القبور وقصد الصلاة فيها.
واعتقدوا ان إقامة الموالد لهؤلاء المقبورين في الأضرحة قربة إلي الله فسعوا إليها يسوقون الهدي أمامهم وحرصوا عليها أشد من حرصهم علي حج بيت الله الحرام.
هذه هي الصوفية وهذا ما يرجون به أن يدخلوا الجنة وينجوا من النار اتفقوا جميعًا في كثير مما ذكرت واختلفوا في أشياء إلا أن أدني شيء مما اتفقوا عليه يصم صاحبه بجرم الابتداع في دين الله ما لم ينزل به سلطان والتلبيس علي العباد.
(1) قال الحافظ العجلوني: ه
قال ابن تيمية كذب ونحوه قول الحافظ ابن حجر لا أصل له، وفي معناه من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة فعمل به إيمانا به ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذل قال في المقاصد ولا يصح أيضا كما بينته في القول البديع وسيأتي في: من بلغه، وقال ابن القيم هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار. والمشهور على الألسنة لو اعتقد أحدكم على حجر لنفعه. وعبارة النجم لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به أو لو اعتقد أحدكم حجرا نفعه الله به أو لنفعه كذب لا أصل له. كما قال ابن تيمية وابن حجر وغيرهما. انتهى.
(2) (توسلوا بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم) . قال ابن تيمية والألباني: لا أصل له."اقتضاء الصراط المستقيم"لابن تيمية (2/ 415) ."الضعيفة" (22)