الخاص بحجر، أو شجر، أو حيوان، أو إنسان، أو كوكب، أو ملك"ويقول أيضًا عقد البرية في الإله عقائدًا ... وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه"
ويقول الجيلي في كتابه الإنسان الكامل: -
لي الملك في الدارين لم أر فيهما ... سواي فأرجو فضله أو فأخشاه
وقد حزت أنواع الكمال وإنني ... جمال جلال الكل ما أنا إلا هو
ويقول أيضًا:-
لي الملك والملكوت نسبي وصنعتي ... لي الغيب والجبروت مني منشاه
ويقول أيضًا"أعلم أن الله تعالي لما خلق النفس المحمدية من ذاته خلق الملائكة العالمين من حيث صفات الجمال والنور والهدي من نفس محمد وخلق إبليس وأتباعه من حيث صفات الجلال والظلمة من نفس محمد"أما عبد السلام ابن مشيش شيخ أبو الحسن الشاذلي فيناجي الله قائلًا"وزج بي في بحار الأحدية وإنشلني من أوحال التوحيد وأغرقني في عين بحر الوحدة حتي لا أري ولا أسمع ولا أجد ولا أحس إلا بها"
وفي كتاب"الصفات القدسية"يقول محمد بهاء الدين البيطار احد مشايخ الصوفية
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ... وما الله إلا راهب في كنيسة [1]
فهؤلاء الصوفية أقوالهم تشهد عليهم أنهم أشد كفرًا من اليهود والنصارى وهذه هي أقوال أئمتهم البسطامي وابن عربي والدسوقي والجيلي وابن مشيش والشاذلي الذين يترضون عليهم صباح مساء وربما يقول قائل منهم نعم هؤلاء أئمتنا ولكن لا نقول بهذه الأقوال. نقول لهم هؤلاء هم الذين اخترعوا التصوف لا أنتم فإما آن تتركوا هذا الاسم وتتبرؤوا من أصحابه أو نقول ما عرفتم الإسلام أم التصوف [2] . بل اتبعتم ما وجدتم عليه آباءكم فأنتم علي آثارهم تهرعون وربما يقول بعضهم من هذا الذي يذكر آلهتنا بسوء؟ كل ما ذكره كذب أقول اقرأوا إن شئتم"فصوص الحكم"لابن عربي و"الفتوحات المكية"له أيضًا بل وكل كتب ابن عربي واقرأوا"الإنسان الكامل"للجيلي و"اللمع"للطوسي و
(1) نقلًا عن"الصوفية والوجه الآخر" (27)
(2) وذهب بعض الصوفية من المعاصرين إلي تسمية طريقتهم"بالتصوف السني"وكان الأصوب أن يقولوا"الشرك البدعي"إن أرادوا وضع الألفاظ في معناها الصحيح.