لم ينسَهُ الملكان حيث نسِيتَه ... بل أثبَتاه وأنتَ لاهٍ تلعَبُ
موعظة:
يا كثير الكلام، حسابك شديد، يا مؤثرًا ما يضره، ما رأيك سديد، يا ناطقًا بما لا يجدي ولا يفيد، {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، كلامك مكتوب، وقولك محسوب، وأنت يا هذا مطلوب، ولك ذنوب وما تتوب: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، أتظن أنك متروك مهمَل؟ أم تحسب أنه ينسى ما قد تعمل؟ أوتعتقد أن الكاتب يغفُلُ؟! يا قاتلًا نفسه بكفه، لا تفعل، يا من أجله ينتقص ولا يزيد، {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .
وبعد:
فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة.
نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبلها منا بقَبول حسن، كما أسأله سبحانه وتعالى أن ينفع بها مؤلفها وقارئها، ومن أعان على إخراجها ونشرها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
هذا، وما كان فيها من صواب فمن الله وحده، وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براءٌ، وهذا شأن أي عمل بشري، يعتريه الخطأ والصواب؛ فإن كان صوابًا فادعُ لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثم خطأ فاستغفر لي!
وإن تجِدْ عيبًا فسُدَّ الخللا ... فجلَّ مَن لا عيبَ فيه وعلا
فاللهم اجعل عملي كله صالحًا، ولوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه نصيبًا!
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتُ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا، والله تعالى أعلى وأعلم.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.