الى الرايخ، فاحتلال النمسا بعني فتح أبواب تشيكوسلوفاكيا من جهة ومداخل جنوب شرق أوروبا من جهة اخرى.
اما داخل النمسا فكانت الحركة النازية تنمو مع كل انتصار بحلقه مثلر سواء في داخل المانيا ام في خارجها. وقد صدرت تعليمات خاصة الى فين بابن لكي يبقى على أحسن العلاقات مع الحكومة النمساوية بالاضائة الى محاولته الحصول على اعتراف رسمي من الحكومة بالحزب النازي النمسوي كمؤسسة مشروعة واتقن فون باين دوره وعمل بذكاء كبير داخل النمسا، وقد رضخ الكثير من الزعماء النمساوين لضغطه ومكائده، وكانت الحركة السياحية التي تعتمد عليها النمسا، قد تاثرت الى حد كبير نتيجة للاضطرابات الداخلية ولاعمال الإرهاب والحوادث القنابل التي كانت تهز اسس الجمهورية النمسوية
وساد الاعتقاد أن الوقت قد حان لاستلام زمام الأمور عن طريق ادخال زعماء الحزب النازي النمسوي الى الحكم عن طريق الوزراء، بعد أن تم الاعتراف به مؤخرا
وفي الثاني عشر من شهر شباط عام 1?28 استدعي هتلر المستشار النمساوي الهر فون شوشنية الى مقره في برختسغادن. وحضر المستشار برفقة وزير خارجيته غيدو شميدت. وبين أيدينا الأن نسخة عما كتبه شوشتيغ عن هذه المقابلة التي جرت بينه وبين هتلر، وتنقل النص الحرفي لهذا الحوار
وقد بدا هتلر بالسخرية من التحصينات العسكرية التي اقامتها الحكومة النمسوية على الحدود وقال انها لا تتطلب أي مجهود من المعتدي سوي عملية عسكرية بسيطة لازالتها من الوجود"ثم استطرد قائلا:"
هتلر: لن احتاج الا لاصدار أمر، وستختفي هذه الخيالات المضحكة التي وضعتوها على الحدود، في ليلة واحدة. ولا اظن انكم تصدقون ان في امكانكم الوقوف امامي اكثر من نصف ساعة، ومن يعلم، نقد اصل الى فينا فجاة كعاصفة من عواصف الربيع. وعندئذ ستختبرون تجربة جديدة. لكني اريد ان اوفر عليكم هذه التجربة، التي ستكللكم الكثيرين من الضحابا فبعد الجيش، سيصل جيش الصاعقة، ثم الحرس النازي"وعندئذ لن يتمكن احد من أن يمنعهم من النار، حتى انا نفسي. فهل تريد أن تجعل من النمسا اسبانيا اخرى. أن كل ما اريده أنا هو تجنييكم كل هذا"
شوشتيغ: ساوقف عملية التحصينات الدفاعية على الحدود في الحال، كما اني واثق من أنك تستطيع أن تزحف على النمسا، ولكن، با سيدي