الأول: وقرر المؤتمر ايفاد غواصات بريطانية فرنسية تقوم بعمل دوريات في البحر المتوسط، وتحمل اوامر مشددة باغراق كل غواصة تقابلها. وفي الحال رضخت ايطاليا الى هذا القرار واختفت اعمال القرصنة.
ويعتبر هذا الحادث دليلا ظاهرا على أهمية العمل المشترك بين بريطانيا وفرنسا، اذا نفذ بصدق وقوة تجاه الديكتاتورين الأوروبيين: أن مثل هذه السياسة كان في مقدورها لا أن تمنع نشوب الحرب بل ان تؤجل وقوعها على الأقل. فالحقيقة الماثلة أمامنا هي أن سياسة التهدئة كانت تزيد من ح دة عدوان الديكتاتورين، وتزيد من شعبيتها، وان أي هجوم ايجابي معاكس من قبل الديمقراطيات الغربية سيؤدي فورا إلى التخفيف من حدة ه ذا العدوان: وقد بقيت هذه النظرية سائدة طيلة عام 1?27، أما بعد ذلك فقد تغيرت الأوضاع وتبدلت كل التبديل
وشعر ايدن بقلق يتزايد يوما بعد يوم من بطء تسلحنا، وما كان منه الا آن قابل رئيس الوزراء وشرح له مخاوفه وشكوكه، وكان رد رئيس الوزراء عليه بان نصحه أن يعود الى منزله ويتناول قرصين من الأسبيرين""
اما الخلاف الحقيقي فنتج عن مسألة مختلفة تمام الاختلاف من المسائل السابقة، ففي مساء الحادي عشر من شهر كانون الثاني عام 1?38، تام وكيل وزارة الخارجية الأميركية، المستر ممنر ويلس بزيارة السفير البريطاني في واشنطن، وكان يحمل معه رسالة سرية من الرئيس روزفلت الى المست تشم?رلين: نقد شعر الرئيس الأميركي بخطورة الوضع الدولي المتدهور، واحس بالقلق المتزايد فاقترح دعوة بعض ممثلي دول معينة الى اجتماع لبحث المشاكل الحالية، لكنه أراد قبل تنفيذ هذا الاقتراح، أن يستشير الحكومة البريطانية في وجهة نظرها حول هذا الاقتراح وطلب أن يكون الرد جاهزا قبل السابع عشر من كانون الثاني، واشار في رسالته إلى انه اذا وجد اقتراحه هذا قد حظي بموانتة حكومة جلالته القلبية وتاييدها المطلق، فعندئذ، وفي هذه الحالة فقط، سيباشر اتصالاته مع حكومات فرنسا والمانيا وايطاليا 100 وللحقيقة كانت خطوة هائلة وفوق ما يتصوره الانسان
وعندما قام السفير البريطاني بنقل هذه الرسالة الى لندن، اوصي حكومته بضرورة الموافقة عليها باسرع وقت مسکن ' وتلقت وزارة الخارجية برقية واشنطن ووزعت نسخا عنها في الثاني عشر من كانون الثاني إلى منزل رئيس الوزراء في الريف، وفي صباح اليوم الثاني حضر رئيس الوزراء الي مكتبه، وارسلت الوزارة بردها على رسالة الرئيس روزفلت، حسب تعليمات