الدرجة انه كان يريد المضي في فرض العقوبات ولو أدى ذلك الى نشوب الحرب وكان ايدن يؤمن اشد الايمان بفرنسا، كما انه كان يرغب في اقامة علاقات متينة مع روسيا السوفياتية، لانه كان يشعر بخطر هتلر، وكان يخا فضعف تسلحنا وانعكاسه على سياستنا الخارجية، لذلك كنت واثقا أن الخلاف سيدب بين هذين الرجلين، خاصة بعد تأزم الأوضاع العالمية واشتدادها.
وكان رئيس الوزراء يجد في اللورد هاليفاكس، زميلا ينسجم مع سياسته الخارجية كل الانسجام"وكنت افضل، والحاله هذه، لو اعتمده وزبرا للخارجية منذ تكليفه بتاليف الوزارة، وان يعهد بوزارة الحربية الى المستر انتوني ايدن: وهكذا بدأت الخلافات تقر قرنيها الى ان توسعت شقة الخلافات في الفترة الواقعة ما بين صيف عام 1?37 ونهاية العام، الى ان أضطر بعد ذلك المستر ايدن الى تقديم استقالته في شهر شباط من عام 1?28"
لقد كانت سياستنا الخارجية تجاه المانيا، من اهم اسباب الخلاف بين رئيس الوزراء ووزير خارجيته المستر ايدن • فقد قرر المستر تشعبرلين آن بتابع سياسة التقرب من الديكتاتورين، واستدعى في شهر تموز من عام
1?37 سفير ايطاليا الكونت غراندي للاجتماع به في دواننغ ستريت. وكان المستر ايدن يعلم مسبتا موضع
الحديث، لذلك لم يحضر الاجتماع هذا. وقد المع المستر تشم?رلين عن رغبته في تحسين العلاقات مع ايطاليا، واقترح عليه السفير ان يبعث برسالة الى موسوليني يطلب اليه ذلك، ويناشده العمل في هذا الاتجاه"وسارع المستر تشمبرلين الى كتابه هذه الرسالة، اثناء المقابلة وبعث بها دون مراجعة وزير الخارجية الذي كان في مكتبه على بعد بضعة خطوات من مكان الاجتماع، ولم تسفر هذه الرسالة عن أي نتيجة ايجابية بالطبع، بل ظلت علاقاتنا مع ايطاليا تدهور بسبب تدخل هذه في شؤون اسبانيا الداخلية •"
وكان المستر تشمبرلين، بشعر بان رسالته تتلخص في خلق جو م ن العلاقات الودية بين الدكتاتورين، وخيل اليه انه قادر على ذلك، وكان راغبا في ان يعترف بحق ايطاليا في احتلال الحبشيه كخطوة أولى نحو التقارب وكمقدمة لايجاد حل شامل لجميع الخلافات، كما انه كان يرغب في التنازل الهتار عن بعض المستعمرات البريطانية"وفي نفس الوقت لم يكن يرغب في العمل على تحسين أوضاع التسلح في بريطانيا، او في ايجاد تعاون وثيق مع فرنسا سواء في الشؤون العسكرية ام في الشؤون السياسية، أما المستر ايدن فكانت نظرته تقضي بان اي تعاون مع ايطاليا، يجب أن يشمل جميع الشؤون"