على تحركاته، وفي خداع الفريسة التي ما زالت تحيا تحت سيطرة الأوهام -
وخليق بنا أن لا ننسى هنا غفلة مولوتوف الى اخر لحظة، فقد ارسل شولنبرج برقية في الساعة الواحدة والدقيقة السابعة عشرة من صباح 22 حزيران، الى وزارة الخارجية الألمانية جاء فيها: وفي التاسعة والنصف من هذا المساء استدعائي مولوتوف، وبعد ان حدثني عن حوادث اختراق طائراتنا مرارا للحدود الروسية قال: و هناك براهين عديدة على عدم رضاء الحكومة الالمانية عن الحكومة الروسية، وقد تضافرت الأنباء على أن القتال اصبح لا محالة منه بيننا وبين ألمانيا، وليس في استطاعتنا أن نجد مبررا لهذا التغير من جانب المانيا ولذا سيكون شاكرا اذا ابلغته العوامل التي طورت الوقف الى هذا الحد في الصلات بين المانيا وروسيا،
وقد أجبته باني لا املك التفسيرات للموقف، لانني محتاج الى معلومات كافية، كما وعدته بان أبلغ رسالته الى برلين،
ولكن الموقف كان قد وصل إلى غايته، وفي الساعة الرابعة من صباح اليوم نفسه اي في يوم 22 حزيران سنة 1941، كان ري?نتروب بندم اعلان الحرب الرسمي الى سفير روسيا في برلين ولدي الفجر كان هناك لقاء بين شولنبرج ومولوتوف في الكرملين كذلك، وانصت جيدا الأخير الى الرسالة التي تلاها السفير ثم قال:
و اذن هو القتال، لقد اغارت طائراتكم منذ منبهة على عشر ف ري مكشوفة، فهل انت على يقين باننا نستاهل منكم ذلك؟
وكان من الصعب علينا بعد البيان الذي أذاعته وكالة ناس، وقد اوردته منذ قليل، أن تقول شيئا بعد التحذيرات الكثيرة التي وجهها ايدن السفير روسيا في لندن، أو إلى ما قمت به بنفسي لأثير انتباه ستالين للخطر
الذي يدهمه، وكانت حكومة امريكا قد اطلعت روسيا على تفاصيل دقيقة التطور الأوضاع، ولكن ما فعلناه ذهب هباء ازاء المصطلحات النهائية التي حال بها ستالين بينه وبين رؤية الموقف الرهيب، وعلى الرغم من أن التقديرات الالمانية ذكرت أن مائة وستة وثمانين فرقة روسية قد وقفت على الحدود ومن بينها مائة وتسع عشرة فرقة في مواجهة القوات الألمانية، فان الواضح أن الحشود الروسية قد فوجئت تماما بالزحف الالماني، ولم يجد الألمان اثرا
لأية استعدادات دفاعية في المناطق المتقدمة، وقد اسرعت الى الانهيار كل الوحدات الروسية التي حشدت على الحدود، وكان من المحتم أن كارثة كتلك التي حاقت بالسلاح الجوي البولوني في اول ايلول سنة 1?3?، ولكن