ولكن شولتبرج تمادي في تأكيد الراي الذي أبداه في كافة رسائله وذكر أن روسيا قد اكدت المندوبينا الاقتصاديين استعدادها اذا طلبت وعبر عن ثقته الشديدة في استعداد ستالين للتنازل عن اشياء جديدة في ظروف ملائمة تقدم الينا خمسة ملايين طن قمحا في العام، ورجع شولنبرج من اصرار هتلر على القتال، ويبدو أن تحذير سفير روسيا في برلين إلى موسكو في 30 نيسان مصابا بخيبة الأمل من هذا اللقاء، فقد أيقن ديکانزوف من الموقف واستمر شولنبرج في موقف الذود عن سياسة التفاهم الروسي - الالماني حتى النهاية.
وكان دايزاكر، الرئيس الرسمي لوزارة الخارجية الألمانية، من نوع الموظفين المهرة الذين تجدهم في دوائر الحكومة في كل الدول، ولم يكن دايزاکر سياسيا صاحب سلطات تنفيذية: وهو في اعتبار التقاليد البريطانية لا بد من بين المسئولين عن سياسة الدول، ومع ذلك أصدرت عليه محاكم الحرب التي انشاها المنتصرون حكما بالسجن لمدة سبع سنوات، وعلى الرغم من معاملته كمجرم حرب الا انه قد قام بالنصح الحسن لرؤسائه ومن بين طالعنا انهم لم يستمعوا اليه، فقد لخص رأيه في هذه المقابلة بقوله «بودي ان اوجز رايي عن العلاقة بين المانيا وروسيا، فلو كانت كل مدينة روسية تسعى الى تدميرها تساوي عندنا اغراق بارجة بريطانية، فانني كنت حينئذ أزيد فكرة الهجوم هذا الصيف على روسيا، ولكنني متاكد اننا سننتصر على روسيا عسكريا فحسب، اما اقتصاديا فسنپوء بالخسران
وقد يكون من المثير حقا تسديد ضربة قاضية الى النظام الشيوعي وقد يقال أيضا أن المنطق يقتضي نشر ميطرتنا على هذه القارة الأوروبية الاسيوية، لنستطيع بعد ذلك حشد قوانا في الصراع ضد العالم الانجلو - مكوني وتابعيه، لكن السؤال الذي سيظل يتردد، مل مجومنا على روسيا سيعد خطوة في سبيل القضاء على انجلترا وسيمنح غزونا لروسيا طاقة معنوية جديدة لبريطانيا، فسيفهمونه على أن الباعث اليه عدم ثقتنا ئي الانتصار عليهم، ويعتبر قيامنا بهذا الغزو ليس اعترافا بان الحرب ستند فحسب بل عملا فعالا على امتداد زمنها بدلا من تقريب نهايته،
وفي 7 ايار اخبر شولتبرج حكومته بان ستالين قد تولى بنفسه رئاسة الحكومة السوفيتية (مجلس مفوضي الشعب بدلا من مولوتوف وكان هذا بالنسبة اليه بعث الأمل من جديد، فاضاف الى ذلك قائلا. انني متاكد من آن ستالين بمكم منصبه الجديد سيكون عاملا فعالا في استمرار الصلات الطيبة بين
تشرشل - 18