التي تصل الى ستين تطارا ثم تنقلب على عقبها فورا، دون أن يقع على ذلك عملاؤنا اليقظون في المنطقة •
واضاءت لي هذه المعلومات الطريق لتفهم الموثف، فتوجه هذا العيد الضخم من المدرعات الى كراكاو وتحوله عن المسرح البلقاني في اشد الاوقات احتياجا له، يعني بصورة واضحة أن هتلر قد بيت عزمه على الهجوم على روسيا في شهر ايار، وهذا ما وثقت فيه غاية الثقة. أما عودة هذه المدرعات فلا تعني سوى أن تأجيلا حدث لموعد الهجوم على روسيا من ابار الى حزيران، واتجه تفكيري الى تلمس سبيل لاستثارة ستالين وانذاره بهذا الخطر المحدق، محاولا أن يكون بيني وبينه من الصلات ما بيني وبين الرئيس روزفلت، وارسلت اليه رسالة مختصرة يحوطها الغرض، املا ان يثير هذا الغموض وكونها أول رسالة ارسلها اليه بعد الرسالة الرسمية التي أبرقت اليه بها في 20 حزيران سنة 1940 أوصي فيها بقبول تعيين السير ستافورد كريس سفيرا لنا في روسيا، أن بثير هذا وذاك انتباهه للموقف وهذا هو نص رسالتي: ا - «من رئيس الوزراء الى السير ستافورد كريبس، 3 ابريل 1?41،
-ومع هذا رسالة خاصة إلى المستر ستالين، بشرط ابلاغها البه شخصيا
-: لدى براهين وثيقة من مصدر لا يتطرق اليه الشك بان الألمان عندما يتيقنون من وقوع يوغسلافيا في قبضتهم - اي بعد 20 آذار - بداوا بتحولون بثلاث فرق مدرعة من فرقهم الخمس من رومانيا إلى جنوب بولنده، وعندما فاجاتهم ثورة الصرب، عادت الفرق على اعقابها، ولا شك في أن فخامتكم ستقدرون هذه الحقائق الهامة •
ولم يصلني رد من السفير الا في 12 نيسان عندما اخبرني انه قبيل تسلمه رسالتي كان قد وجه خطابا خاصا الى فيشينسكي، واوضح فيه تخاذل الحكومة السوفييتية عن مواجهة اجتياح المانيا لدول البلقان، وحث الاتحاد السوفييتي بعبارات شديدة، من أجل مصالحه الخاصة ان بحول سياسته الى سياسة متازرة مع الدول التي لا تزال تحارب المحور في تلك الجبهة، وأضاف السفير قائلا:
-رواذا كنت الان سابلغ ستالين عن طريق مولوتوف برقبة رئيس الوزراء، التي يفهم منها نفس الفكرة ولكنها تعرضها بصورة أكثر أختصارا