فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 569

توجه نقدنا القاسي الى انفسنا والى خططنا، فقد يكون من المفيد أن نضيف الى ذلك وجهة نظر الفريق المضاد، لقد كتب الألمان ما يلي: كانت قوات البر البريطانية في كريت ثلاثة أضعاف ما دار في احتمالنا، وقد أعدوا في غاية المهارة والدقة عمليات الدفاع في الجزيرة، وجهزوا المنطقة بكل الطرق المستطاعة .. واتقنت عمليات التعمية بمهارة فائقة، ونتيجة لانتقارنا الى المعلومات الصائبة عن مدى قوة العدو ونوع موقفه، عرضنا هجوم الفيلق الجوي الحادي عشر للخطر، وكبدناه أضرارا جسيمة ظهرت نتائجها ..

واهتز الموقف في البحر المتوسط نظريا على الاقل بالاضرار الجسيمة التي حاقت بنا في جزيرة كريت وحين الانسحاب منها، وكانت معركة ماتايان في 28 آذار قد اضطرت الأسطول الأيطالي ان يلتزم مواقعه حينا. اما الان فقد مني اسطولنا بخسائر جديدة باهظة، وبانتهاء القتال في كريت لم يجد الأميرال کتنجهام تحت تصرفه سوي بارجتين وثلاث طرادات وسبع عشرة مدمرة، وهناك تسع طرادات اخرى ومدمرات رهن الإصلاح في مصر، أما البارجتان وورسبابت و «برهام،، وحاملة الطائرات الوحيدة فورميدال وسواها من القطع البحرية، فكان عليها أن تبحر من الاسكندرية حيث تستصلح في مناطق اخرى، وقد خسرنا ثلاث طرادات وست مدمرات وعلينا آن نرسل فورا بالامدادات التي تعيد التكافئ للموقف البحري، ولكن كوارث اخرى كانت معنا على ميعاد وهذا ما سيتضح بعد حين، وهيات ظروفنا الشائكة احسن الفرص للعدو ليتحدي سيطرتنا على البحر المتوسط والشرق الأوسط، ويتمادى في الشك بهذه السيطرة، بكل ما يعنيه هذا الشك وذلك التحدي من اخطار علينا، ولم تكن نستطيع أن ننكر عدم فوزه اذا خاض غمار التجرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت