فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 569

الى رؤساء الأركان، ورغبت اليه في ان يذهب بها عاجلا الى لندن، وان يؤكد الرؤساء الأركان انني اعطي اهمية بالغة لتنفيذ هذه الفكرة عاجلا

وكان رؤساء الاركان في الوقت الذي وصل فيه ايسماي الى لندن يعقدون اجتماعات، فأخذوا يناقشون رسالتي في ساعة متأخرة من الليل • وكانت أحساساتهم الأولى لا تؤيد ما جاء بها، كما كان املهم ضعيفا في ان تستطيع السفن المحملة بالدبابات ان تمخر عباب المتوسط، متجنبة كل خطر بينما تواجه بعد اجتيازها مالطة ودخولها في المضايق هجمات من طائرات العدو المنفضة، بينما لا تستطيع طائراتنا المقاتلة فرض حماية عليها من قواعدها الساحلية، واشار بعضهم الى حاجتنا للدبابات في داخل البلاد والي ان اي خسارة في الدبابات خارج البلاد تستلزم - لتعويضها - ارسال دبابات اخرى من سلاحنا الداخلي -

وعندما اجتمعت في اليوم التالي مع لجنة الدفاع احسست بالارتياح الوقوف الأميرال باوند الى جانب رايي، وموافقته على عبور القافلة في البحر المتوسط و تعهد ماريشال الجو بورتال رئيس اركان السلاح الجوي بان يبذل كل ما في وسعه لارسال وحدة من طائرات اليوناتير،، لتضفي من جزيرة مالطة حمايتها على القافلة ورغبت حينئذ إلى اللجنة أن تبحث في ارسال مائة دبابة سريعة اخرى مع القافلة، فاعترض الجنرال ديل على ذلك بحجة افتقارنا الى الدبابات في الدفاع الداخلي، ولكني تذكرت انه ابدي معاملته سابقا وقبل عشرة شهور على ارسال نصف ماتحت يدنا من دبابات الي الشرق الأوسط عن طريق راس الرجاء الصالح وكان هذا في توز سنة 10، لذلك لم اسلم بحجته الراهنة، ولعل القاريء يذكر ان خطر الغزو لم يكن بالنسبة لنا في نيسان سنة 1?41 خطرا مهددا بالنظر الى ما اعددناه من ترتيبات المقاومة، وها نحن اليوم نرى أن راتبي كان صائبا وقد استقر الراي اخيرا على تنفيذ هذه الخطة التي دعوناها باسم , النمر،'

وبينما حدث كل هذا كانت طبرق لا تزال تملا خواطرنا، فقد فقدنا كل طائرات، الهاريكين، في اليونان، وفي طبرق حطم عدد منها او اسقط، وأكد ماريشال الجو لونغور ان كل محاولة للابقاء على سرب من الطائرات المقاتلة في طبرق متضيف خسارة جديدة دون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت