فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 569

علينا تعضيد اليونانيين، ولجميع هذه الأهداف فقد كان موقف فرقنا الأربع في الدلتا في وضعه الملائم

وفي مطلع مارس اخذت القوات الألمانية تنهال على بلغاريا، واستعد الجيش البلغاري بكل قواه، ووقف على اهبة الاستعداد على الحدود اليونانية وكانت الجيوش الألمانية بصفة عامة تزحف نحو الجنوب، يؤازرها البلغاريون بشتى الطرق والوسائل، واستأنف المستر ايدن والجنرال ديل في اليوم التالي محادثاتها في اثينا، وارسل الينا المستر ايدن على هدى ذلك ببرقية غاية في الأهمية، غيرت بعض الشيء من افكارنا بلندن، وبالرغم من أن الأميرال كنغهام كان مقتنعا بصمة آرائنا الا انه لم يدعنا في شك من الأخطار البحرية التي تهددنا في المتوسط، والتي تحملها هذه الاراء وسجل رؤساء أركان الحرب العوامل العديدة التي تنمو باطراد متعارضة مع خططنا في البلقان وخصوصا مع نوايانا في تسيير جيش إلى اليونان ولخص الرؤساء رايهم في هذه العبارة: الأخطار قد تزايدت على المشروع بصورة واضحة، لكنهم لم يرتابوا على الاطلاق في تأكيد القادة العسكريين العاملين في المنطقة بان الأمور لا تدعو الى الباس باي حال من الأحوال وبعد ان اعملت التفكير منفردا في تشيكرز ليلة الأحد تلك وقبلت وجهات النظر التي عرضت بوزارة الحرب في الصباح الماضي، ارسلت الخطاب التالي الى المستر ايدن، الذي كان قد رجع الى القاهرة من اثينا، وكان هذا الخطاب يشير الى تغير ملحوظ من موقفي، ولكنني احمل كل المسئولية في القرار الأخير، اذ انني كنت واثقا في قدرتي على ايقاف كل شيء لو اقتنعت وايقاف العمل اسهل دائما على كل انسان من العمل، وقد جاء في خطابي:

ولقد حاولنا بكل الوسائل أيجاد اتحاد بلقاني ضد المانيا، وعلينا أن تتذرع بالحذر فلا ندفع اليونان وحدها دون رغبتها الحرة، الى المقاومة الباسلة، في الوقت الذي ليس في مقدورنا مؤازرتها الا بمجموعة ضئيلة من الجنود تستطيع ان تصل الى ميدان المعركة في الفرصة المواتية، وقد تثار مشاكل امبراطورية هامة عندما تزج بالجيوش النيوزيلندية والاسترالية في عمل وصفته انت بالخطورة البالغة، ولذا علينا أن نحرر اليونانيين من احساسهم بالتزام الرفض لاي انذار الماني، اما اذا اصروا من ناحيتهم على الكفاح فعلينا أن نؤازرهم في موقفهم بقدر المستطاع ولكن سرعة الزحف الالماني ستقف بكل تأكيد دون اشتراك جيوش امبراطورية كبيرة في القتال، ولا تعتبر خسارة اليونان والبلقان بأي حال من الأحوال بالنسبة لنا خسارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت