اما بلغاريا فقد قامت المانيا بتسليحها بكميات ضخمة من العتاد م ن شتى الأنواع التي غنمتها من فرنسا والبلاد المنخفضة بعد معارك سنة 1?40 وبهذا أمكن لألمانيا أن تجد فائضا من العتاد مسلح به حلفاءها، أما نحن فقي خسرنا كثيرا في دنكرك وكان علينا ان ندعم قواتنا لنصد أي هجوم على الوطن ونجابه أقسى الغارات على مدننا في الوقت الذي تواصل فيه القتال في الشرق الأوسط، ولهذا لم يكن في مقدورنا أن نبذل الكثير ولا أن نضحي مما يلرمثا -
وهكذا نرى أن الجيش التركي في تراقيا، سيكون بالنظر الى هذه الظروف في حالة سيئة وريما بائسة تجاه الجيش البلغاري، فاذا ضاعف هذا الخطر اسراب من سلاح الجو الالماني ووحدات من السلاح المدرع فان مهام تركيا ستصبح فوق المستطاع -
وفي هذه المرحلة المهددة بخطر الحرب كان الأمل الوحيد هو خلق كتلة واحدة تضم جيوش يوغوسلافيا واليونان وتركيا وكان هذا ما نسعى الى تحقيقه وتمثل عوننا لليونان في ارسال، بعض الأعراب الجوية من مصر عندما بدا موسوليني زحفه عليها واقتصرت المرحلة التالية على تقديم عرض بارمال وحدات فنية وقد رفضه اليونانيون، لأسباب أحسبها معقولة جدا، وما نحن نقدم على المرحلة الثانية حيث راينا ان في وسعنا حشد جيش صحراوي تري في بنغازي وفيما وراءها، لتوفر الجزء الأعظم من قوات المناورة والاحتياط الاستراتيجي لمصر.
وكذا الى ذلك الوقت لم نقدم على أية خطوة سوى تركيز معلم الاحتياطي الاستراتيجي من قواتنا في الدلتا، ورسم الخطط والاستعداد الملاحي لارسال قوات الى اليونان، واذا تغيرت الظروف بحدوث تغير في وجهة النظر اليونانية او لأي أسباب اخرى فسنقدر على مواجهة الوضع ومقابلة الطواريم، وكان من المحتم علينا بعد كل الذي لقيناه من ضغط شديد أن نستطيع انهاء القتال بنجاح في الحبشة والصومال والاريتريا، وان نضم عددا من الفرق الى قواتنا المرابطة في مصر وفي الوقت الذي صعب فيه معرفة نوايا العدو او مدي ردود الفعل ونوعها عند الأصدقاء والمحايدين. اتسع مجال الاختبار امامنا وظل المستقبل بالنسبة الينا في غابة الغموض، ولكننا لم نبعث بقواتنا بعد ولم نضيع أي يوم في الاعداد •