فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 569

في ذلك الحين لم اكن أي عداء لهتلر بالذات، ولم أكن أعلم الكثير عن عقيدته وفلسفته وشخصيته. بل كنت معجبا به، لانه تمكن من النهوض ببلاده بعد الهزيمة المنكرة التي لحقت بها. وفي أثناء حديثي مع الهر هانغستانغل تطرقت الى الحديث عن اليهود بشكل لاحظت انه لم يكن راضيا عنه"وفي اليوم التالي عندما اجتمعت به للمرة الثانية قال لي ان الفوهرر لن يتمكن من الاجتماع بي، فهو لن ياتي الى الفندق في هذا اليوم"وكانت هذه اخر مرة رايت فيها و بوتزي، وهو اسمه الصغير، بالرغم من انني أمضيت عدة أيام اخرى في الفندق: وهكذا أضاع هتلر فرصته الوحيدة في مقابلتي: وفيما بعد تلقيت عدة دعوات من الفوهرر، بعد أن أصبح في ذروة القمة، لكني كنت أعتذر عن قبولها، لان اشياء عديدة حدثت أثناء ذلك.

أما في الشرق الأقصى، فكان الاستعداد للحرب ينبع من اليابان بصورة خاصة. فقد أثرت الأزمة الاقتصادية عليها بين عامي 1?2? و 1?31 بشكل كبير. فقد ارتفع عدد سكانها من خمسين مليونا الى سبعين مليونا وازدادت اعداد مصانعها من خمسين الى مئة وثمانية وأربعين مصنعا، كما ارتفعت نسبة المعيشة، وبقي انتاج الأرز على ما هو فيما كان استيراده من الخارج باهظ التكاليف واشتدت الحاجة الى المواد الأولية والى الأسواق الخارجية فاضطرت بريطانيا واربعون دولة اخرى الى زيادة التعرفة الجمركية العالمية على البضائع المستوردة من اليابان، لمواجهة الكارثة الاقتصادية، وخوفا من طغيان تلك البضائع على البضاعة الوطنية، فتحولت انظار اليابان الى الصين السوق الرئيسي لتصريف منتجاتها من القطن، بالاضافة الى كونها المورد الوحيد الاحتياجاتها الهائلة الى الفحم والحديد. لذلك أصبحت السياسة اليابانية تقضي بفرض السيطرة على الصين ووضعها تحت اشرافها وسيطرتها واختلقت اليابان عذرا تافها وانقضت على منشوربا واحتلت منطقة سكة الحديد، ثم طالبت بحل المنظمات الصينية المعادية لليابان، الا أن الحكومة الصينية رفضت هذا الطلب، فانزلت اليابان قواتها عند ذلك الى المنطقة الشمالية من شنغهاي، وقد قاوم الصينيون ببسالة لمدة شهر واحد، الا انهم اضطروا بعد ذلك الى الانسحاب، وتقدمت القوات اليابانية متوغلة في داخل الصين الى ان بلغت سورها العظيم"ومن ذلك الوقت بدات الاستعدادات اليابانية تزداد وتقوي، خاصة قواتها البحرية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت