فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 569

الان بوضوح أن مثلر بشكل قاطع سيشن هجوما على هذه البلاد، قيده سلاحه الجوي في هذا الهجوم: والان جاءت الظروف مواتية ..

ولاشك أن كتبا كثيرة قد صدرت لتوضح مدى الصراع الجوي بين السلاحين البريطاني والألماني، وهي الصراع الذي يكون معركة بريطانيا، وقد استطعنا الان التعرف الى اراء القيادة الالمانية العليا و الى ردود الفعل لديها في المراحل المتباينة، ويظهر أن خسائر الألمان في بعض المعارك الرئيسية، كانت اقل بكثير مما خيل الينا، وان تقارير الجانبين في وقتها كانت تتسم بكثير من المغالاة ولكن لم يكن هناك خلاف على الخطوط الرئيسية لذلك الصراع المعروف الذي كانت تتوقف علية حياة بريطانيا وحرية العالم قاطبة.

كان السلاح الجوي الالماني قد التحم في معركة فرنسا بكل ما لديه من قوة واضحى في حاجة الى الراحة بعد هذا القتال، تماما كما حدث للأسطول الألماني بعد معركة الثروت، كذلك كان الأمر بالنسبة لنا اذ ان ثلاثة اسراب من مجموع كل اربعة من اسراب طائراتنا المحاربة كانت قد أسهمت في وقت او اخر في معارك القارة، ولم يكن في مقدور هتلر الا ان يعتقد أن بريطانيا سترحب بعرض للصلح، بعد انهيار فرنسا.

وكان هتلر يشبه في ذلك المارشال بيتان وفيجان وغيرهما من القادة الفرنسيين العسكريين والسياسيين، الذين لم يدركوا ما لدى دولة تقوم في جزيرة من موارد مستقلة وما حبتها الطبيعة به من شعم، لقد كان من شانه شان هؤلاء الفرنسيين الذين استهانوا بعزيمتنا وارادتنا، وقضى هتلر شهر حزيران في تحوير الأوضاع لتتمشى مع الاحوال التي وجد نفسه فيها تدريجيا وفي خلال ذلك كان الطيران الألماني بقضي فترة من النقاهة واعادة التنظيم استعدادا للمهمة الجديدة، ولم يكن ثمة شك في خطر هذه المهمة، اذ كان على هتلر أن يختار واحدة من اثنتين، أما أن يغزو انكلترا ويحتلها او بخوض غمار حرب طويلة الأمد، تنطوي على كثير من الأخطار والمشكلات، على أن احتمال نصر جوي يقضي على المقاومة البريطانية كان ماثلا في أذهانهم م ا يجعل الغزو الفعلي أمرا غير محتم الا باحتلال بلاد مغلوبة على امرهما. واستطاعت القوة الالمانية الجوية خلال شهر حزيران مطلع شهر تموز آن تنظم نفسها وتبث النشاط والحيوية في صفوفها، وأن تنتشر في جميع المطارات الفرنسية والبلجيكية التي يحتمل بدء الهجوم منها، واستطاعت الغارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت