فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 569

وكانت الجبهة التي يهجم عليها تختلف تماما، وقد تكون ثانوية بالنسبة للساحل الشرقي الذي كنت انا قد وجهت اليه بالغ العناية مع رؤوسا اركان الحرب الأمير الية وسرعان مابدا عدد كبير من الصنادل ذوات المحرك الالي، والزوارق البخارية بعبر مضايق توفر اثناء الليل زاحفا بالقرب من الشاطيء الفرنسي، ليتجمع شيئا فشيئا في سائر الموانيء الفرنسية الممتدة من كاليه الي بريست. وكانت الصور الفوتوغرافية التي ترد الينا كل يوم تظهر لنا هذه التنقلات بدقه وعناية، ورأينا انه من العسير علينا أن نزرع الغامنا على مقربة من الساحل الفرنسي، ومضينا فورا الى مهاجمة هذه المراكب المتحركه بوحداتنا الصغيرة، وركزت قيادة قاذفات القنابل هجومها على موانيء الغزو وسرعان ما انهالت علينا الانباء عن أحتشاد جيش او جيوش المانية ضخمة استعدادا للقيام بهذا الغزو على قطاع الساحل المعادي، وعن تحركات واسعة النطاق على السكك الحديد به واحتشادات ضخمه في خليج كاليه وأورماندي وظهرت الى حيز الوجود اعداد وفيرة من بطاريات المدافع القوية البعيدة المدى، منتشرة على طول الساحل الفرنسي القائم على القتال، وكان يترتب علينا أن نجابه الخط الجديد وننقل اعتمادنا على هذه الخطوة الى خطوة اخرى ونهيء كافة السبل لتيسير نقل احتباطنا المتحرك الذي يتضاعف عدده الى الجبهة الجنوبية ومضى الوقت وقواتنا المتزايدة عددا والمتقدمة كفاءة وسرعة في التحرك، تطمئننا الى قدراتها وفعاليتها"ولم ينقض النصف الأخير من شهر ايلول، حتى كان في استطاعتنا أن نحشد ستة عشر فرقه من احسن الفرق نظاما واعدادا على الساحل الجنوبي بينها ثلاث فرق مدرعة عدا أجهزة الدفاع الساحلية المحلية، وقد اصبح في مكنتها القيام على الفور بأي عمل عسكري يوكل اليها ضد أية عملية للغزو او الانزال واصبحت لنا قوة ضاربة او مجموعة من القوى المضاربة التي كان الجنرال بروك وحده القادر على تحريكها عندما تحين الساعة فهو اكثر سيطرة عليها من كل من عداه 0"

جرى كل ذلك بالرغم من عدم ثقتنا بان جميع المداخل ومصبات الانهار المنتشرة من كاليه الى تيرشيلني وهيلجولاند، وكل ما امامه من جزر تقع بالقرب من الساحلين الهولندي والدنمركي، لا تخفي قوات معاديه مائلة اخرى من نوع صغير او متوسط، وقد خطر في بالنا أن الهجوم سييدا من مارويش حول بورتساوث وبورتلاند الى بليموث مع تركيز خاص على مقاطعة , كنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت