عن ما حدث في النروج، وقد قاطعته على الفور بقولي: اني اتحمل كل المسؤولية عن كل ما قامت به الأمير الية متحملا العبء كله فحذرني المستر لويد من مغبة جعل نفسي ملجا بني الحكومة من الشظايا. ثم التفت الى المستر تشمبرلين وثال: «أن القضية اضخم بكثير مما نتصور"لقد طلبت منا في السابق أن نضحي، وانا اقول ان الشعب باسره على اتم الإستعداد للتضحية اذا راي على راسه القيادة الصالحة، واذا راي هذا الشعب أن الذين يتولون زمام الأمور يقومون بدورهم باقصى ما يمكن من جهده وانا اقول بكل احترام، أن من واجب رئيس الحكومة أن يقوم بتضحية كبيرة مقدما بذلك مثلا أعلى للشعب، اذ ليس ثمة من شيء يكون اكثر اسهاما من النصر في هذه الحرب من تضحيته بمركزه"
وعندما طرحت الحكومة الثقة فازت بها باغلبية واحد وثمانين صوتا، بالرغم من امتناع ثلاثين نائبا محافظا عن التصويت. الا ان النتيجة لم تقنع المستر تشمبرلين ولم تطب نفسه بعد الألم الذي أصابه
في اليوم العاشر من شهر ايار وردت الاخبار الهائلة بان جحافل هتلر قد اجتاحت هولندا وبلجيكا، واجتازت حدودهما في عدة مواقع، واتجهت حركة الجيش نحو الأراضي المنخفضة وفرنسا
وفي مكتبي بالاميرالية وجدت بعض الوزراء الهولتين الذين وصلوا من امستردام، بعد أن هوجمت بلادهم دون اي سبب، وطلبوا منا أن نفعل شيناء ولحسن الحظ أن عمارة بحرية كانت قريبة قاصدرنا اليها الأمر بالتوجه فورا وضرب العدو وانزال اكبر عدد ممكن من الخسائر بقواته مع علمنا أن الأمر قد انتهى واصبحت البلاد في أيدي الألمان. وكانت الملكة لا تزال في البلاد، الا انها لن تتمكن من البقاء طويلا.
وفي أثناء هذه المعركة الجديدة وصلتني رسالة تستدعيني للمثول أمام الملك في تمام الساعة السادسة وما ان وصلت الى القصر حتى سمح لي بالدخول على الفور، واستقبلني جلالته ببشاشة ولطف كثيرين وامرني بالجلوس ونظر الي وقال: اعتقد انك تعلم لماذا استدعيتك؟، واردت ان اجاريه في طريقته فاجبت ولا اعتقد اني اعلم ياسيدي، فضحك جلالته وقال: اريد ان اطلب من تأليف الوزارة، واجبته باني سامتثل لامره في الحال
ولم يشترط جلالته على نوع الحكومة وقوميتها. وشعرت ان تكليفي ليس مشروطا بتأليف حكومة قومية، الا اني كنت افضل في هذه الظروف