بأسلوب يغلب عليه الطابع التامري وتميل لاستعمال العنف مع الأطراف الأخرى، كما أنها الأكثر سرعة في اتخاذ القرارات والأقل استبعادا للحلول الوسطية (1)
ج - تحقيق الذات:
تتميز الشخصية المحققة للذات بعدة سمات لعل أبرزها: القدرة على إشباع الحاجات الطبيعية، والإحساس بالأمن والانتماء والإحساس بالاحترام. والجدير بالذكر هنا أن تلك السمات من شأنها أن تولد لدى الشخص الإحساس بالثقة في العالم الخارجي والميل للانفتاح على الذات. وعليه، فإن تلك الشخصية من شأنها أن تتخذ قرارات السياسة الخارجية التي تتسم بالرشاد وتميل للتعاون والحلول الوسطية (2)
2 -البيئة النفسية للقائد السياسي:
تتألف البيئة النفسية للقائد السياسي من ثلاثة عناصر، وهي:
أ- العقائد (Belief) :
ويقصد بها حكما احتمالا ذاتيا للقائد السياسي سواء نص عليه صراحة أو حتى ضمنيا في شكل تأكيد أو
مقولة، وعندما تتجمع مختلف العقائد لدى القائد السياسي فإنها تشكل مايمكن أن نطلق عليه"النسق العقائدي"الذي يغلف عقلية القائد السياسي. وهنا يمكن القول إن النسق العقائدي للقائد السياسي يلعب دورا كبيرا في مساعدته على استيعاب المعلومات وربطها ببعضها البعض (3) ، ويرفض المعلومات التي تتناقض مع قواعد هذا النسق، ويسمح فقط بمرور المعلومات التي تتسق معه. وبصفة عامة، فإن القائد السياسي يميل إلى تبني البديل الأكثر اتساقا مع عقائده، حتى لو ترتب على ذلك كوارث (4)
(3) أحمد زكريا الباسوسي،"أثر القيادة السياسية على تغير السياسة الخارجية الفرنسية (شيراك - ساركوزي) "، رسالة ماجستير، القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 2011، ص 24 (4) عزمي عاشور،"القائد السياسي وصناعة الأزمة في السياسة الخارجية"، مصدر سابق، ص 144.